تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الحديث ، فهل يجوز أن يعارض به حديث الثقلين الذي عرفت حاله ، ووقفت على ألفاظه وطرقه ورجاله ؟ والعجيب أن ( الدهلوي ) نفسه لا يجوز الاستدلال بحديث لم تثبت صحته مطلقا ، فإنه قال في ( التحفة ) في الجواب عن حديث الأشباح : " إن قاعدة أهل السنة المقررة هي : أن الحديث الذي يرويه بعض أئمة الحديث في كتاب لم يلتزم فيه الصحة - كالبخاري ومسلم - سائر أرباب الصحاح أو لم يصرح صاحبه أو غيره بصحته بالخصوص لم يكن صالحا للاحتجاج به " . وقال في الجواب عن حديث " أنفذوا جيش أسامة ، لعن الله من تخلف عن جيش أسامة " : " وذكر بعض الذين يكتبون بالفارسية ويعدن أنفسهم في محدثي أهل السنة - هذه الجملة في كتابه في السيرة لا يكفي لإلزام أهل السنة بها ، إذ شرط اعتبار الحديث عندهم تخريجه في كتب المحدثين المسندة مع الحكم بالصحة ، فالحديث الذي لا إسناد له عندهم كالجمل الضال ، ولا يصغون إليه أبدا " . فتغافل ( الدهلوي ) عن هذه القاعدة في المقام عجيب ؟ ! اللهم إلا أن يكون قد فقد وعيه . والله العاصم .
نفحات الأزهار — صفحة 364 | السيد علي الحسيني الميلاني