أصحاب المستخرجات على الروايات الصحيحة في زياداتهم على الصحيحين
كما مر سابقا عن كتاب ( تدريب الراوي ) للسيوطي .
وقال ابن الصلاح : " ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين
يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشتهرة لأئمة الحديث ،
كأبي داود السجستاني وأبي عيسى الترمذي ، وأبي عبد الرحمن النسائي ،
وأبي بكر ابن خزيمة ، وأبي الحسن الدارقطني وغيرهم منصوصا على صحته فيها ،
ولا يكفي في ذلك مجرد كونه موجودا في كتاب أبي داود وكتاب الترمذي
وكتاب النسائي ، وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره ، ويكفي مجرد
كونه موجودا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة ،
وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على كتاب البخاري وكتاب مسلم
ككتاب أبي عوانة الأسفراييني ، وكتاب أبي بكر الإسماعيلي ، وكتاب أبي بكر
البرقاني ، وغيرها ، من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح في كثير من أحاديث
الصحيحين ، وكثير من هذا موجود في الجمع بين الصحيحين لأبي عبد الله
الحميدي " 1 .
وقال : " ثم إن التخاريج المذكورة على الكتابين يستفاد منها فائدتان :
إحداهما علو الاسناد ، والثانية الزيادة في قدر الصحيح لما يقع منها من ألفاظ
زائدة وتتمات في بعض الأحاديث تثبت صحتها بهذه التخاريج ، لأنها واردة
بالأسانيد الثابتة في الصحيحين أو أحدهما ، وخارجة من ذلك المخرج
الثابت . والله أعلم " 2 .
وقال الزين العراقي : " ويؤخذ الصحيح أيضا من المصنفات المختصة
بجمع الصحيح فقط ، كصحيح أبي بكر محمد ابن إسحاق بن خزيمة ، وصحيح
أبي حاتم محمد بن حيان البستي المسمى بالتقاسيم والأنواع ، وكتاب
هامش
1 . علوم الحديث بشرح العراقي 27 - 28 .
2 . علوم الحديث 31 .