تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وغيرهم عن سبعة عشر رجلا من الصحابة في حديث الثقلين المشتمل على هذه الكلمة ، ثم تصديق أمير المؤمنين عليه السلام لهم وشهادته بصحة ما شهدوا عليه . ومما لا ريب فيه أن هذا العدد كاف لدعوى تواتر الحديث ، بل هذا العدد أكثر بكثير من عدد التواتر ، لأن ابن حجر المكي ادعى في ( الصواعق ) التواتر في صلاة أبي بكر في مرض النبي صلى الله عليه وآله ، بزعم وروده عن ثمانية من الصحابة ، بل ادعى ابن حزم في ( المحلى ) في حرمة بيع الماء تواتر حديث الحرمة ، وقد رواه أربعة من الصحابة . فرواية سبعة عشر رجلا من الصحابة حديث : " وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " يفيد تواتره قطعا ، ولهذا صرح المقبلي في ( ملحقات الأبحاث المسددة ) بعد أن ذكر حديث الثقلين باللفظ المشتمل على هذه الجملة ، صرح بتواتره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . الثامن : قوله " والحديث الذي في صحيح مسلم إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله ، وهذا أمر قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك " ، يفيد عدم جزمه بصحة ما في صحيح مسلم من حديث الثقلين ، لأن قوله " إذا كان النبي قد قاله " ظاهر في التشكيك بثبوت هذا أيضا . إن ابن تيمية يحاول كتم الحق وإنكار الحقائق ، ولكن سعيه يذهب أدراج الرياح . قال الله تعالى : * [ يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ] * . التاسع : قوله " فليس فيه إلا الوصية باتباع كتاب الله " خطأ واضح ، لأن عبارات العلماء الأعلام ومحدثيهم العظام صريحة في وصيته صلى الله عليه وآله وسلم باتباع الكتاب وأهل البيت معا ، راجع منها ما تقدم من تحقيق السندي في ( دراسات اللبيب ) . وأما قوله " وهذا أمر قد تقدمت الوصية به في حجة الوداع قبل ذلك "
نفحات الأزهار — صفحة 77 | السيد علي الحسيني الميلاني