تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
سبق في رواية أم سلمة " . وقال ابن حجر في ( الصواعق ) بعد نقل حديث الثقلين والتمسك بهما بطرق كثيرة ، ثم ذكر أنها وردت عن نيف وعشرين صحابيا ، قال : " وفي بعض تلك الطرق أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة " . وقال فيه بعد أن نقله عن أحمد : " وفي رواية إن ذلك كان في حجة الوداع " . وقال الشيخاني القادري في ( الصراط السوي ) بعد ذكر حديث الثقلين برواية أبي سعيد : " قالوا أنه قال ذلك في حجة الوداع " . وقد أثبت السندي في ( دراسات اللبيب ) - كما عرفت - أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد ذكر حديث الثقلين في حجة الوداع . الرابع : لقد ذكر ابن تيمية في كلامه هذا حديث الثقلين الذي جاء في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم ، وقد علم أن زيدا قد حرف الحديث وتصرف فيه ، لكن ابن تيمية لم تعط نفسه أن يكتفي بذلك فأكثر من تحريفه وبتره . الخامس : يحسب ابن تيمية أن تفرد مسلم في إخراج حديث الثقلين وإعراض البخاري عنه يحدث ضعفا في الحديث ، ولكنه لا يعلم أن عدم تخريج الحديث يعد من معائب البخاري وصحيحه ، لا أنه يفيد ما تخيله . على أنه لو أعرض البخاري ومسلم كلاهما عن حديث الثقلين ولم يخرجاه بل حتى لو طعنا فيه وضعفاه ، فإن ذلك لا يصغى إليه ولا يعتنى به ، إذ لا قيمة له في مقابل رواية أولئك الأعلام الأعاظم هذا الحديث الشريف المتواتر . ولقد علمت سابقا - ولله الحمد - من ( المستدرك ) للحاكم أن لحديث الثقلين - بغض النظر عن سياق صحيح مسلم - ألفاظا عديدة وطرقا سديدة جاء كل منها صحيحا على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وبالجملة فإن إعراض البخاري عن إخراج حديث الثقلين على