أيها الناس ؟ إن الله قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ، ولا يجوز
لوارث وصية في أكثر من الثلث ، والولد للفراش وللعاهر الحجر ، من دعا إلى
غير أبيه أو تولى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل
الله منه صرفا ولا عدلا . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته " 1 .
هذا بالإضافة إلى ظهور ذلك من روايات عديدة ، فقد قال السمهودي
بعد ذكر طرق حديث الثقلين : " وأخرجه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن
الأخضر في ( معالم العترة النبوية ) وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في
حجة الوداع " . 2
وقال الحافظ الزرندي بعد أن روى الحديث : " روى زيد بن أرقم
رضي الله عنه قال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع " 3 .
ولقد أورد السمهودي في ( جواهر العقدين ) والشيخاني القادري في
[ الصراط السوي ] رواية الزرندي المشار إليها .
وذكر الأئمة الأعلام من محققي أهل السنة أن النبي صلى الله عليه وآله
قال ذلك في حجة الوداع ، وبذلك تنطق الروايات الماضية . فقد قال
السمهودي 4 في التنبيهات التي ذكرها بعد سياق حديث الثقلين : " خامسها
- قد تضمنت الأحاديث المتقدمة الحث البليغ على التمسك بأهل البيت
النبوي وحفظهم واحترامهم والوصية بهم ، لقيامه صلى الله عليه وسلم بذلك
خطيبا يوم غدير خم كما في أكثر الروايات المتقدمة ، مع ذكره لذلك في
خطبته يوم عرفة على ناقته كما في رواية الترمذي عن جابر ، وفي خطبته لما
قام خطيبا بعد انصرافه من حصار الطائف كما في رواية عبد الرحمن بن عوف
رضي الله عنه ، وفي مرضه الذي قبض فيه وقد امتلأت الحجرة من أصحابه كما
هامش
1 . العقد الفريد 2 / 110 - 111 .
2 . جواهر العقدين - مخطوط .
3 . نظم درر السمطين 223 .
4 . جواهر العقدين - مخطوط .