تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
النبي صلى الله عليه وآله لم يأمر إلا بالتمسك بالكتاب ، فهو أيضا باطل واضح . لأن حديث جابر - وإن جاء في مسلم محرفا كما ذكر - جاء في رواية الترمذي ، وفيه الأمر الصريح بالتمسك بأهل البيت عليهم السلام . وهذا نصه : " حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي ، نا زيد بن الحسن ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب ، فسمعته يقول : يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي " 1 . ولقد كان الأحرى به ألا يتطرق إلى هذا الحديث بلفظه الذي جاء في مسلم فضلا عن الاحتجاج به ، ولكن " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " . 4 - دعوى ضعف " وعترتي فإنهما لن يفترقا . . . " وأما قوله : " وأما قوله وعترتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فهذا رواه الترمذي ، وقد سئل عنه أحمد ، وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا : إنه لا يصح " ، فيشتمل على غرائب وأباطيل : الأول : يفيد كلامه أن أمره صلى الله عليه وآله باتباع عترته جاء في رواية الترمذي خاصه ، ومفهومه أنه لم يروه غيره ، وقد علمت سابقا رواية جمهور علمائهم حديث الثقلين الأمر بتمسك واتباع الكتاب وعترته . الثاني : يفيد كلامه أن رواية قوله صلى الله عليه وآله : " فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " خاصة بالترمذي ، لكن قد علمت رواية أكثر علمائهم الكبار حديث الثقلين مشتملا على هذه العبارة ، ومنهم : ركين الفزاري ، وعبد الملك العزرمي ، والأعمش ، وابن إسحاق ، وإسرائيل بن يونس
هامش
1 . صحيح الترمذي 2 / 219 .
نفحات الأزهار — صفحة 65 | السيد علي الحسيني الميلاني