حس .
وإذ قد ثبت صحة هذا الحديث وما مر عليك مما ينوط به لفظا ومعنى
ودلالة ، وانضمت إليه آية التطهير بتفسيرها التي يدل عليها الأحاديث
الصحيحة فلا وجه لأن يمتري من له أدنى إنصاف في أن من صدق عليهم
هذا الحديث والآية من غير شائبة ، وهم الأئمة الاثنا عشر من أهل البيت
وسيدة نساء العالمين بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم الأئمة الزهراء
الطاهرة ، على أبيها وعليها الصلاة والسلام ، لا شائبة في كونهم معصومين
كالمهدي منهم عليه السلام بما يخصه من حديث قفاء الأثر وعدم الخطأ على ما
تمسك به الشيخ الأكبر رضي الله عنه " 1 . . .
2 - تحريف زيد بن أرقم الحديث
وبعد الاطلاع على هذا الكلام المتين ، لا بد من التنبيه على أن ما جاء
في صحيح مسلم من لفظ حديث الثقلين الذي اغتر به ابن تيمية ، إنما كان
تصرفا وتحريفا من زيد بن أرقم عند القاء الحديث إلى يزيد بن حيان
والحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم ، وهذا غير مستبعد من مثل زيد بن أرقم
الذي كتم حديث : " من كنت مولاه " عندما استشهد به أمير المؤمنين
عليه الصلاة والسلام ، كما أسلفنا ذلك في مجلد حديث الغدير ، حتى ابتلاه الله
بما دعا ( ع ) عليه به في دار الدنيا ، والآخرة أدهى وأمر . بل عدم وجود " من
كنت مولاه " في حديث الثقلين برواية مسلم - رغم كون سياقه شارحا
لقضية الغدير - يؤيد ذلك ، مع أن تفسيره لفظ " أهل البيت " في هذا
الحديث ب " كل من حرم عليه الصدقة " إنما هو تفسير من عنده ، ولذلك قال
الحافظ الكنجي الشافعي بعد حديث زيد ابن أرقم ما نصه :
" قلت : إن تفسير زيد " أهل البيت " غير مرضي ، لأنه قال :
هامش
1 . دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب 231 - 227 .