تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
حس . وإذ قد ثبت صحة هذا الحديث وما مر عليك مما ينوط به لفظا ومعنى ودلالة ، وانضمت إليه آية التطهير بتفسيرها التي يدل عليها الأحاديث الصحيحة فلا وجه لأن يمتري من له أدنى إنصاف في أن من صدق عليهم هذا الحديث والآية من غير شائبة ، وهم الأئمة الاثنا عشر من أهل البيت وسيدة نساء العالمين بضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم الأئمة الزهراء الطاهرة ، على أبيها وعليها الصلاة والسلام ، لا شائبة في كونهم معصومين كالمهدي منهم عليه السلام بما يخصه من حديث قفاء الأثر وعدم الخطأ على ما تمسك به الشيخ الأكبر رضي الله عنه " 1 . . .

2 - تحريف زيد بن أرقم الحديث

وبعد الاطلاع على هذا الكلام المتين ، لا بد من التنبيه على أن ما جاء في صحيح مسلم من لفظ حديث الثقلين الذي اغتر به ابن تيمية ، إنما كان تصرفا وتحريفا من زيد بن أرقم عند القاء الحديث إلى يزيد بن حيان والحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم ، وهذا غير مستبعد من مثل زيد بن أرقم الذي كتم حديث : " من كنت مولاه " عندما استشهد به أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، كما أسلفنا ذلك في مجلد حديث الغدير ، حتى ابتلاه الله بما دعا ( ع ) عليه به في دار الدنيا ، والآخرة أدهى وأمر . بل عدم وجود " من كنت مولاه " في حديث الثقلين برواية مسلم - رغم كون سياقه شارحا لقضية الغدير - يؤيد ذلك ، مع أن تفسيره لفظ " أهل البيت " في هذا الحديث ب‍ " كل من حرم عليه الصدقة " إنما هو تفسير من عنده ، ولذلك قال الحافظ الكنجي الشافعي بعد حديث زيد ابن أرقم ما نصه : " قلت : إن تفسير زيد " أهل البيت " غير مرضي ، لأنه قال :
هامش
1 . دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب 231 - 227 .