تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الحديث وتمامه إلى أحمد ، وكذلك طعن ابن الجوزي في الحديث من أصله . . إلا أنه لم ينكر أحد منهم هذه الفقرة من الحديث ، التي زعم ابن تيمية أن جماعة من أهل العلم قالوا إنه لا يصح . ولم لم يذكر ابن تيمية - رغم إطنابه في جميع المقامات وكثرة تكلمه في كل شئ - أهل العلم المضعفين لهذه الجملة من الحديث ؟ وليته ذكر واحدا منهم - إن كان يطلب الاختصار . . إن هذا لعجيب . ولقد علمت - والحمد لله - صحة هذا القسم من الحديث - ضمن حديث الثقلين - فيما تقدم من الكتاب ، بل ثبت إجماعهم على صحته ، بالإضافة إلى تصريح جملة منهم بذلك ، فراجع .

كلام آخر لابن تيمية

ومما هو جدير بالذكر هنا أن ابن تيمية قال في الجواب عن حديث الغدير بعد كلام له : " ولما لم يذكر في حجة الوداع إمامة علي ولا ما يتعلق بالإمامة أصلا ، ولم ينقل أحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف أنه في حجة الوداع ذكر إمامة علي بل ولا ذكر عليا في شئ من خطبه ، وهو المجمع العام الذي أمر فيه بالتبليغ العام ، علم أن إمامة علي لم تكن من الدين الذي أمر بتبليغه ، بل ولا حديث الموالاة وحديث الثقلين ونحو ذلك مما يذكر في إمامته ، والذي رواه مسلم ( في صحيحه ) أنه بغدير خم قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله . فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال : وعترتي أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي - ثلاثا - وهذا مما انفرد به مسلم ولم يروه البخاري ، وقد رواه الترمذي وزاد فيه : وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وقد طعن غير واحد من الحفاظ في هذه الزيادة ، وقالوا إنها ليست من الحديث ، والذين اعتقدوا صحتها قالوا إنما تدل على أن مجموع العترة الذين هم بنو هاشم كلهم لا يتفقون على ضلالة ، وهذا قد قاله طائفة من أهل