الحديث وتمامه إلى أحمد ، وكذلك طعن ابن الجوزي في الحديث من أصله . .
إلا أنه لم ينكر أحد منهم هذه الفقرة من الحديث ، التي زعم ابن تيمية أن
جماعة من أهل العلم قالوا إنه لا يصح .
ولم لم يذكر ابن تيمية - رغم إطنابه في جميع المقامات وكثرة تكلمه في
كل شئ - أهل العلم المضعفين لهذه الجملة من الحديث ؟ وليته ذكر
واحدا منهم - إن كان يطلب الاختصار . . إن هذا لعجيب .
ولقد علمت - والحمد لله - صحة هذا القسم من الحديث - ضمن
حديث الثقلين - فيما تقدم من الكتاب ، بل ثبت إجماعهم على صحته ،
بالإضافة إلى تصريح جملة منهم بذلك ، فراجع .
كلام آخر لابن تيمية
ومما هو جدير بالذكر هنا أن ابن تيمية قال في الجواب عن حديث
الغدير بعد كلام له :
" ولما لم يذكر في حجة الوداع إمامة علي ولا ما يتعلق بالإمامة أصلا ،
ولم ينقل أحد لا بإسناد صحيح ولا ضعيف أنه في حجة الوداع ذكر إمامة
علي بل ولا ذكر عليا في شئ من خطبه ، وهو المجمع العام الذي أمر فيه
بالتبليغ العام ، علم أن إمامة علي لم تكن من الدين الذي أمر بتبليغه ، بل ولا
حديث الموالاة وحديث الثقلين ونحو ذلك مما يذكر في إمامته ، والذي رواه
مسلم ( في صحيحه ) أنه بغدير خم قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله .
فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال : وعترتي أهل بيتي . أذكركم الله في أهل
بيتي - ثلاثا - وهذا مما انفرد به مسلم ولم يروه البخاري ، وقد رواه
الترمذي وزاد فيه : وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وقد طعن غير واحد من الحفاظ في هذه الزيادة ، وقالوا إنها ليست من
الحديث ، والذين اعتقدوا صحتها قالوا إنما تدل على أن مجموع العترة الذين
هم بنو هاشم كلهم لا يتفقون على ضلالة ، وهذا قد قاله طائفة من أهل