أهل البيت من حرم الصدقة . وهم لا ينحصرون في المذكورين ، فإن
بني المطلب يشاركونهم في الحرمان ، ولأن آل الرجل غيره على الصحيح ، فعلى
قول زيد يخرج أمير المؤمنين رضي الله عنه عن أن يكون من أهل البيت ، بل
الصحيح أن أهل البيت علي وفاطمة والحسنان رضي الله عنهم ، كما رواه مسلم
بأسناده عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات غدوة وعليه مرط
مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين بن علي
فأدخله ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا .
وهذا دليل على أن أهل البيت هم الذين ناداهم الله تعالى بقوله :
" أهل البيت " وأدخلهم الرسول في المرط .
وأيضا روى مسلم بأسناده أنه لما نزلت آية المباهلة دعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي " 1 .
هذا إلى غيره من شواهد تحريفه في هذا الرواية ، كما لا يخفى على
الناظر البصير .
ومع ذلك فإن الحق لا بد أن يعلو ويظهر ، ولذلك فإن زيدا نفسه قد
روى حديث الثقلين عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه الأمر بالتمسك
بأهل بيته عليهم السلام واتباعهم ، والنهي عن التقدم عليهم والتخلف عنهم ،
كما لا يخفى على ناظر ( صحيح الترمذي ) و ( كتاب المصاحف ) لابن
الأنباري و ( المعجم الكبير ) للطبراني و ( المستدرك ) للحاكم و ( المناقب )
لابن المغازلي وغيرها .
3 - الحديث عن جابر عند مسلم محرف
وأما تمسكه بحديث جابر الذي جاء في ( صحيح مسلم ) مدعيا بأن
هامش
1 . كفاية الطالب 54 .