تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أهل البيت من حرم الصدقة . وهم لا ينحصرون في المذكورين ، فإن بني المطلب يشاركونهم في الحرمان ، ولأن آل الرجل غيره على الصحيح ، فعلى قول زيد يخرج أمير المؤمنين رضي الله عنه عن أن يكون من أهل البيت ، بل الصحيح أن أهل البيت علي وفاطمة والحسنان رضي الله عنهم ، كما رواه مسلم بأسناده عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات غدوة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين بن علي فأدخله ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . وهذا دليل على أن أهل البيت هم الذين ناداهم الله تعالى بقوله : " أهل البيت " وأدخلهم الرسول في المرط . وأيضا روى مسلم بأسناده أنه لما نزلت آية المباهلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي " 1 . هذا إلى غيره من شواهد تحريفه في هذا الرواية ، كما لا يخفى على الناظر البصير . ومع ذلك فإن الحق لا بد أن يعلو ويظهر ، ولذلك فإن زيدا نفسه قد روى حديث الثقلين عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفيه الأمر بالتمسك بأهل بيته عليهم السلام واتباعهم ، والنهي عن التقدم عليهم والتخلف عنهم ، كما لا يخفى على ناظر ( صحيح الترمذي ) و ( كتاب المصاحف ) لابن الأنباري و ( المعجم الكبير ) للطبراني و ( المستدرك ) للحاكم و ( المناقب ) لابن المغازلي وغيرها .

3 - الحديث عن جابر عند مسلم محرف

وأما تمسكه بحديث جابر الذي جاء في ( صحيح مسلم ) مدعيا بأن
هامش
1 . كفاية الطالب 54 .