تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فعلمنا من كلام الأئمة عليهم رضوان الله معنى التمسك بهم لا ريبة فيه إلا لمن ارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون . ومع هذا كله قلنا : وهل يدخل في أهل بيته نساؤه أو يتمحض ذلك بالصدق على ولده صلى الله عليه وسلم ، ففتشنا عن ذلك فوجدنا في صحيح مسلم برواية يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم رضي الله عنه فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده . وهذه الرواية عن زيد بن أرقم رضي الله عنه تفسر رواية أخرى عنه في مسلم أيضا ، فقيل لزيد : من أهل بيته ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى إن نساءه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم عليهم الصدقة بعده - الحديث . وتبين أن معنى قوله : " بلى إن نساءه من أهل بيته " إن نساءه من أهل بيت سكناه الذين امتازوا بكرامات وخصوصيات كثيرة ، لا من أهل بيت نسبه وإنما أولئك من حرمت عليهم الصدقة ، صرح بذلك الآبي في شرح مسلم جمعا بين الروايات ، بل تصحيحا للاستدراك في الرواية الواحدة بقوله : " ولكن أهل بيته " الخ . وهذا التحقيق في تفسير أهل البيت بالحديث الصحيح يعين المراد منهم في آية التطهير ، مع نصوص كثيرة من الأحاديث الصحاح المنادية على أن المراد منهم الخمسة الطاهرة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . ولنا وريقات في تحقيق ذلك مجلد في دفترنا يجب على طالب الحق الرجوع إليه . ولما وجدنا هذا في صحيح مسلم علمنا أنهم أبناؤه صلى الله عليه وسلم ، فإذا انضم إلى ذلك ما ورد من الأخبار في الأئمة الاثني عشر مما بسطنا أكثرها في المقامات الأربعة من كتابنا المسمى ب‍ " مواهب سيد البشر في حديث الأئمة الاثني عشر " بالترتيب بسطناها .
نفحات الأزهار — صفحة 61 | السيد علي الحسيني الميلاني