وجاء في ( تذكرة خواص الأمة ) في قضية صلح الإمام الحسن
عليه السلام مع معاوية بن أبي سفيان ما نصه : " ثم سار معاوية فدخل الكوفة ،
فأشار عليه عمرو بن العاص أن يأمر الحسن فيصعد المنبر ويخطب ليظهر عيه ،
فقال : قم فاخطب ، فقام وخطب فقال : أيها الناس ! إن الله هداكم بأولنا
وحقن دماء كم بآخرنا ونحن أهل بيت نبيكم أذهب الله عنا الرجس وطهرنا
تطهيرا ، وإن لهذا الأمر مدة ، والدنيا دول ، وقد قال الله تعالى لنبيه : " وإن
أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " فضج الناس بالبكاء فالتفت معاوية
إلى عمرو وقال هذا رأيك ، ثم قال للحسن : حسبك يا أبا محمد .
وفي رواية أنه قال : نحن حزب الله المفلحون وعترة رسوله المطهرون
وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله صلى الله
عليه وآله فيكم ، فطاعتنا مفروضة مقرونة بطاعة الله ، قال الله عز وجل : * [ يا
أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في
شئ فردوه إلى الله والرسول ] * وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا
نصفة ، فإن وافقتم رددناه عليه وخاصمناه إلى الله بظبى السيوف وأن أبيتم
قبلناه ، فناداه الناس من كل جانب : البقية البقية " 1 .
25 - حديث الثقلين على لسان ابن العاص
لقد ذكر عمرو بن العاص حديث الثقلين في جملة من فضائل
أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب أرسله إلى معاوية بن أبي سفيان . وإليك نصه
كما رواه الخوارزمي :
" من عمرو بن العاص صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاوية
ابن أبي سفيان : أما بعد فقد وصل كتابك فقرأته وفهمته ، فأما ما دعوتني إليه
من خلع ربقة الاسلام من عنقي والتهور في الضلالة معك وإعانتي إياك على
هامش
1 . تذكرة خواص الأمة 198 .