تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وجاء في ( تذكرة خواص الأمة ) في قضية صلح الإمام الحسن عليه السلام مع معاوية بن أبي سفيان ما نصه : " ثم سار معاوية فدخل الكوفة ، فأشار عليه عمرو بن العاص أن يأمر الحسن فيصعد المنبر ويخطب ليظهر عيه ، فقال : قم فاخطب ، فقام وخطب فقال : أيها الناس ! إن الله هداكم بأولنا وحقن دماء كم بآخرنا ونحن أهل بيت نبيكم أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا ، وإن لهذا الأمر مدة ، والدنيا دول ، وقد قال الله تعالى لنبيه : " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " فضج الناس بالبكاء فالتفت معاوية إلى عمرو وقال هذا رأيك ، ثم قال للحسن : حسبك يا أبا محمد . وفي رواية أنه قال : نحن حزب الله المفلحون وعترة رسوله المطهرون وأهل بيته الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله صلى الله عليه وآله فيكم ، فطاعتنا مفروضة مقرونة بطاعة الله ، قال الله عز وجل : * [ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ] * وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة ، فإن وافقتم رددناه عليه وخاصمناه إلى الله بظبى السيوف وأن أبيتم قبلناه ، فناداه الناس من كل جانب : البقية البقية " 1 . 25 - حديث الثقلين على لسان ابن العاص لقد ذكر عمرو بن العاص حديث الثقلين في جملة من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب أرسله إلى معاوية بن أبي سفيان . وإليك نصه كما رواه الخوارزمي : " من عمرو بن العاص صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاوية ابن أبي سفيان : أما بعد فقد وصل كتابك فقرأته وفهمته ، فأما ما دعوتني إليه من خلع ربقة الاسلام من عنقي والتهور في الضلالة معك وإعانتي إياك على
هامش
1 . تذكرة خواص الأمة 198 .