تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الباطل واختراط السيف على وجه علي بن أبي طالب وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه ، ووارثه ، وقاضي دينه ، ومنجز وعده ، وزوج ابنته سيدة نساء أهل الجنة ، وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فلن يكون . وأما ما قلت إنك خليفة عثمان فقد صدقت ، ولكن تبين اليوم عزلك عن خلافته ، وقد بويع لغيرك وزالت خلافتك . وأما ما عظمتني ونسبتني إليه من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأني صاحب جيشه ، فلا أغتر بالتزكية ، ولا أميل بهما عن الملة . وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه إلى الحسد والبغي على عثمان وسميت الصحابة فسقة وزعمت أنه أشلاهم على قتله فهذا غواية . ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا حسن بذل نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبات على فراشه ، وهو صاحب السبق إلى الاسلام والهجرة ، وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم : ألا من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، وهو الذي قال فيه عليه السلام يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وهو الذي قال فيه عليه السلام يوم الطير : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، فلما دخل عليه قال : ( إلي إلي ) وقد قال فيه يوم النضير : علي إمام البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله وقد قال فيه : ( علي وليكم من بعدي ) وأكد القول عليك وعلي وعلى جميع المسلمين وقال : إني مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله عز وجل وعترتي ، وقد قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها . . . وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى من الآيات المتلوات في فضائله