24 - احتجاج الإمام الحسن بالحديث
1 - لقد احتج الإمام الحسن عليه السلام - بعد بيعة الناس له
بالخلافة - بحديث الثقلين في إثبات أحقيته بها ، روى ذلك الشيخ
القندوزي فقال :
" وفي ( المناقب ) عن هشام بن حسان قال : خطب الحسن بن علي
عليه السلام بعد بيعة الناس له بالأمر فقال :
نحن حزب الله الغالبون ، ونحن عترة رسوله الأقربون ، ونحن أهل بيته
الطيبون ، ونحن أحد الثقلين اللذين خلفهما جدي صلى الله عليه وآله في أمته
ونحن ثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من يديه ولا من
خلفه فالمعول علينا [ في ] تفسيره ولا تظننا تأويله بل تيقنا حقائقه ، فأطيعونا
فإن طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله عز وجل وطاعة رسوله مقرونة ، قال
جل شأنه : * [ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم
فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ] * وقال عز وجل : * [ ولو ردوه إلى
الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ] * واحذروا
الاصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين " 1 .
وفيه براهين قاطعة على المطلوب :
1 - قوله : " نحن حزب الله الغالبون " يدل على أفضليتهم ، وهي دليل
الإمامة ، كما أن فيه إشارة إلى قوله تعالى : * [ ومن يتول الله ورسوله والذين
آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ] * .
2 - قوله : " ونحن عترة رسوله الأقربون " يثبت أفضليتهم عليهم السلام
وفيه إيماء إلى الأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وآله في فضل العترة .
3 - قوله : " ونحن أهل بيته الطيبون " فيه إيماء لطيف إلى نزول
آية التطهير في حقهم ، ولا يخفى دلالتها على عصمتهم وإمامتهم .
هامش
1 . ينابيع المودة 21 .