تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
24 - احتجاج الإمام الحسن بالحديث 1 - لقد احتج الإمام الحسن عليه السلام - بعد بيعة الناس له بالخلافة - بحديث الثقلين في إثبات أحقيته بها ، روى ذلك الشيخ القندوزي فقال : " وفي ( المناقب ) عن هشام بن حسان قال : خطب الحسن بن علي عليه السلام بعد بيعة الناس له بالأمر فقال : نحن حزب الله الغالبون ، ونحن عترة رسوله الأقربون ، ونحن أهل بيته الطيبون ، ونحن أحد الثقلين اللذين خلفهما جدي صلى الله عليه وآله في أمته ونحن ثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه فالمعول علينا [ في ] تفسيره ولا تظننا تأويله بل تيقنا حقائقه ، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله عز وجل وطاعة رسوله مقرونة ، قال جل شأنه : * [ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ] * وقال عز وجل : * [ ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ] * واحذروا الاصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين " 1 . وفيه براهين قاطعة على المطلوب : 1 - قوله : " نحن حزب الله الغالبون " يدل على أفضليتهم ، وهي دليل الإمامة ، كما أن فيه إشارة إلى قوله تعالى : * [ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ] * . 2 - قوله : " ونحن عترة رسوله الأقربون " يثبت أفضليتهم عليهم السلام وفيه إيماء إلى الأحاديث الواردة عنه صلى الله عليه وآله في فضل العترة . 3 - قوله : " ونحن أهل بيته الطيبون " فيه إيماء لطيف إلى نزول آية التطهير في حقهم ، ولا يخفى دلالتها على عصمتهم وإمامتهم .
هامش
1 . ينابيع المودة 21 .