تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
4 - قوله : " ونحن أحد الثقلين اللذين خلفهما جدي صلى الله عليه وآله في أمته " ينادي بدلالة حديث الثقلين على إمامتهم عليهم السلام . 5 - قوله : " ونحن ثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " فيه إشارة إلى أعلميتهم وعصمتهم أيضا ، إذ كما أن في القرآن تفصيل كل شئ ففيهم كذلك تفصيل كل شئ باعتبار أنهم ثانيه ، ومن كان هكذا وجب أن يكون أعلم من غيره ، وكما أن القرآن مصون من الباطل فكذا أهل البيت ، وهذا معنى العصمة . 6 - قوله : " فالمعول علينا في تفسيره " هو كنتيجة لقوله : نحن ثاني كتاب الله ، ويدل على أعلميتهم ، ويفيد وجوب الاقتداء بهم ، وإن كل تفسير جاء عن غيرهم كان من غير أهله . 7 - قوله : " ولا تظننا تأويله بل تيقنا حقائقه " فيه تعريض بليغ بمن يدعي ذلك وليس فيه ، وتصريح بأعلميتهم . 8 - قوله : " فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل وطاعة رسوله مقرونة " فيه وجوه تدل على إمامتهم ووجوب طاعتهم لا تخفى على أولي الألباب . 9 - استشهاده بقوله عز وجل : * [ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله . . ] * الآية ظاهر في نزولها في شأنها عليهم السلام ، فما ذكره المفسرون وأهل الكلام من أهل السنة لصرفها عنهم باطل . 10 - استشهاده بقوله عز وجل : * [ ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم . . ] * يؤكد مراده ويحقق مطلوبه ، فإنها أيضا - كالآية السابقة - نازلة في شأنهم وهم المراد من ( أولي الأمر ) فيها كذلك . 2 - وهكذا احتج الإمام الحسن عليه السلام في خطبة له - فيما احتج - بحديث الثقلين ، فيما رواه الشيخ القندوزي 1 .
هامش
1 . ينابيع المودة 480 - 483 .