4 - قوله : " ونحن أحد الثقلين اللذين خلفهما جدي صلى الله عليه وآله في
أمته " ينادي بدلالة حديث الثقلين على إمامتهم عليهم السلام .
5 - قوله : " ونحن ثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه
الباطل من بين يديه ولا من خلفه " فيه إشارة إلى أعلميتهم وعصمتهم أيضا ،
إذ كما أن في القرآن تفصيل كل شئ ففيهم كذلك تفصيل كل شئ
باعتبار أنهم ثانيه ، ومن كان هكذا وجب أن يكون أعلم من غيره ، وكما أن
القرآن مصون من الباطل فكذا أهل البيت ، وهذا معنى العصمة .
6 - قوله : " فالمعول علينا في تفسيره " هو كنتيجة لقوله : نحن ثاني
كتاب الله ، ويدل على أعلميتهم ، ويفيد وجوب الاقتداء بهم ، وإن كل
تفسير جاء عن غيرهم كان من غير أهله .
7 - قوله : " ولا تظننا تأويله بل تيقنا حقائقه " فيه تعريض بليغ بمن
يدعي ذلك وليس فيه ، وتصريح بأعلميتهم .
8 - قوله : " فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله
عز وجل وطاعة رسوله مقرونة " فيه وجوه تدل على إمامتهم ووجوب طاعتهم
لا تخفى على أولي الألباب .
9 - استشهاده بقوله عز وجل : * [ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله . . ] *
الآية ظاهر في نزولها في شأنها عليهم السلام ، فما ذكره المفسرون وأهل الكلام
من أهل السنة لصرفها عنهم باطل .
10 - استشهاده بقوله عز وجل : * [ ولو ردوه إلى الرسول وإلى
أولي الأمر منهم . . ] * يؤكد مراده ويحقق مطلوبه ، فإنها أيضا - كالآية
السابقة - نازلة في شأنهم وهم المراد من ( أولي الأمر ) فيها كذلك .
2 - وهكذا احتج الإمام الحسن عليه السلام في خطبة له - فيما احتج -
بحديث الثقلين ، فيما رواه الشيخ القندوزي 1 .
هامش
1 . ينابيع المودة 480 - 483 .