وأولادي .
وأما من ترك التمسك بهما وخالف أمري فيهما فإن الملائكة يذودونهم
غاضبين كما يذاد البعير أو الفرس الضال ، فأنادي : إيتوني بهذا فإنه من
أمتي . . فيقال لي : يا محمد إنك لا تدري أنهم خالفوا أمرك في القرآن
وأولادك وأبغضوهم وعادوهم عوض ودهم وحبهم ، فأقول للملائكة : بعدوه
عني ، ومن أمر الناس بمتابعته لا يصير تابعا ، والمندوب إلى إمامته لا يكون
مأموما ، وكل علم وكل قول دل على مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو زندقة
وشيطنة .
فمن لم يتمسك بالقرآن وأولاد الرسول فإنه يطرح في النار غدا يوم
القيامة وإن جاء بعلم الأولين والآخرين ، وزهد زهد الراهب " .
فلينظر أفليس حديث الثقلين دليلا على إمامة علي وأهل البيت
عليهم السلام أوليس هذا الكلام ذما لمن تقدم عليهم ؟ !
والجدير بالذكر أن الدولت آبادي ضمن كلامه هذا حديث الحوض ،
وجعل تاركي التمسك مصداقا لما جاء فيه من قول الملائكة للرسول صلى الله
عليه وسلم " إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . . .
5 - قال السخاوي في ( استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط ) بعد
حديث الثقلين :
" وناهيك بهذا الحديث فخرا لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن
قوله صلى الله عليه وسلم انظروا كيف تخلفوني ، وأوصيكم بعترتي خيرا ،
وأذكركم الله في أهل بيتي ، على اختلاف الألفاظ في الروايات التي أوردتها
يتضمن الحث على المودة لهم ، والاحسان إليهم ، والمحافظة بهم ، واحترامهم
وإكرامهم وتأدية حقوقهم الواجبة والمستحبة ، فإنهم من ذرية طاهرة من
أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ، ولا سيما إذا كانوا
متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية ، كما كان عليه سلفهم
كالعباس وبنيه وعلي كرم الله وجهه وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم . . .
نفحات الأزهار — صفحة 289
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨٩