تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وأولادي . وأما من ترك التمسك بهما وخالف أمري فيهما فإن الملائكة يذودونهم غاضبين كما يذاد البعير أو الفرس الضال ، فأنادي : إيتوني بهذا فإنه من أمتي . . فيقال لي : يا محمد إنك لا تدري أنهم خالفوا أمرك في القرآن وأولادك وأبغضوهم وعادوهم عوض ودهم وحبهم ، فأقول للملائكة : بعدوه عني ، ومن أمر الناس بمتابعته لا يصير تابعا ، والمندوب إلى إمامته لا يكون مأموما ، وكل علم وكل قول دل على مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو زندقة وشيطنة . فمن لم يتمسك بالقرآن وأولاد الرسول فإنه يطرح في النار غدا يوم القيامة وإن جاء بعلم الأولين والآخرين ، وزهد زهد الراهب " . فلينظر أفليس حديث الثقلين دليلا على إمامة علي وأهل البيت عليهم السلام أوليس هذا الكلام ذما لمن تقدم عليهم ؟ ! والجدير بالذكر أن الدولت آبادي ضمن كلامه هذا حديث الحوض ، وجعل تاركي التمسك مصداقا لما جاء فيه من قول الملائكة للرسول صلى الله عليه وسلم " إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . . . 5 - قال السخاوي في ( استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط ) بعد حديث الثقلين : " وناهيك بهذا الحديث فخرا لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن قوله صلى الله عليه وسلم انظروا كيف تخلفوني ، وأوصيكم بعترتي خيرا ، وأذكركم الله في أهل بيتي ، على اختلاف الألفاظ في الروايات التي أوردتها يتضمن الحث على المودة لهم ، والاحسان إليهم ، والمحافظة بهم ، واحترامهم وإكرامهم وتأدية حقوقهم الواجبة والمستحبة ، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية ، كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي كرم الله وجهه وأهل بيته وذريته رضي الله عنهم . . .
نفحات الأزهار — صفحة 289 | السيد علي الحسيني الميلاني