تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
والجدير بالذكر : إنه قد عد الفخر الرازي في ( نهاية العقول ) في صفات الإمام : " كونه قرشيا " مستدلا لذلك بحديث : " قدموا قريشا ولا تقدموها " فقال : " وهنا صفة تاسعة : وهي كونه - أي الإمام - قرشيا ، وهي عندنا وعند أبي علي وأبي هاشم معتبرة " ثم قال في مقام الاستدلال : " دليلنا : الإجماع والسنة " وقال بعد ذكر الإجماع . " وأما السنة فما رواه أبو بكر وكثير من أكابر أصحابه عنه صلى الله عليه وسلم إنه قال : الأئمة من قريش ، ويدعى هنا : إن الألف واللام للاستغراق ، فيكون معنى الحديث : إن كل الأئمة من قريش . وسواء كان المراد منه الأمر أو الخبر فإنه يمنع من كون الإمام غير قرشي ، تركنا العمل باللفظ إلا في الإمام الأعظم ، فبقي الحديث حجة فيه ، وقال عليه السلام : الولاة من قريش ما أطاعوا الله ، واستقاموا لأمره . وقال أيضا : قدموا قريشا ولا تقدموها " . وحيث كان هذا الحديث دليلا على لزوم كون الإمام قرشيا ، فإن هذه الكلمات الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله - في النهي عن التقدم على أهل البيت عليهم السلام - تدل بالأولوية على وجوب كون الإمام من أهل البيت عليهم السلام من قريش خاصة ، والحمد لله على ذلك .

21 - محصل معنى حديث الثقلين

1 - قال أبو نصر العتبي في صدر ( تاريخه ) في ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله : " إلى أن قبضه الله جل ذكره إليه مشكور السعي والأثر ، ممدوح النصر والظفر مرضي السمع والبصر ، محمود العيان والخبر ، فاستخلف في أمته الثقلين كتاب الله وعترته الذين يحميان الأقدام أن تزل ، والأحلام أن تضل والقلوب أن تمرض ، والشكوك أن تعرض ، فمن تمسك بهما فقد سلك الخيار ، وأمن العثار وربح اليسار ، ومن صدف عنهما فقد أساء الاختيار ، وركب الخسار ، وارتدف الادبار - أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما
نفحات الأزهار — صفحة 287 | السيد علي الحسيني الميلاني