بالنظر إلى ما هو الأغلب في التأكيد . . إذ الغالب فيه رفع توهم المعنى
المجازي . وكلامه عليه السلام مبرأ عن الاشتمال على اللغو .
الثاني عشر : إن الحديث الشريف يدل بطريق المفهوم على وعيد عظيم
وهو : إن من لم يتمسك بشئ من الخليفتين أو تمسك بأحدهما ولم يتمسك
بالآخر يقع في الضلال ، ولا ينجو منه ، مع خفاء ما هو المراد من الخليفة
الثاني ، إذ لو لم يكن فيه خفاء لم يقع الخلاف بأن المراد من العترة هل هو
المعنى الحقيقي كما يقتضيه التأكيد ، أو المعنى المجازي كما يقتضيه ما اتفق
عليه أهل السنة ؟ والله تعالى أعلم " .
20 - السبق على أهل البيت ضلال
لقد جاء في حديث الثقلين قوله صلى الله عليه وآله : فلا تسبقوا أهل
بيتي فتهلكوا . وهو يفيد خلافة أهل البيت عليهم السلام ، ويدل على أن التقدم
على أمير المؤمنين علي عليه السلام - وهو سيد أهل البيت - في أمر الخلافة
هلاك وضلال .
ولقد جاء هذا الكلام في رواية حديث الثقلين عند جماعة منهم :
أبو نعيم في ( منقبة المطهرين - مخطوط ) وأبو حيان في تفسيره ( البحر المحيط )
والجلال السيوطي في ( الإنافة ) و ( الدر المنثور 2 / 60 ) وابن حجر في
( الصواعق 136 ) والسمهودي في ( جواهر العقدين - مخطوط ) والسخاوي في
( استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط ) والمتقي في ( كنز العمال 1 / 166 -
168 ) وغيرهم . . وقد تقدم بعض رواياتهم سابقا .
( تنبيه )
سيأتي إن شاء الله - حسب تصريحات جماعة من كبار علماء أبناء
السنة - إن قول رسول الله صلى الله عليه وآله هذا يدل على تقدم أهل البيت
عليهم السلام على غيرهم في الخلافة وسائر الوظائف الدينية فانتظر . . .