تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وكذا يتضمن تقديم المتأهل منهم للولاية على غيرهم ، بل وفي قوله صلى الله عليه وسلم - كما تقدم - لا تقدموها فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم إشارة إلى ما جاءت الأحاديث الصحيحة من كون الخلافة في قريش ووجوب الانقياد لهم فيما لا معصية فيه " . فلينظر كيف لا يعترف ( الدهلوي ) بتعلق حديث الثقلين بموضوع الخلافة ؟ ولا بد هنا من التنبيه على أن ما ادعاه السخاوي من أن قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تقدموهما فتهلكوا " . إشارة إلى كون الخلافة في قريش . . . لا وجه له إذ لا ذكر لقريش في حديث الثقلين ، وإنما جاء بحق أهل البيت عليهم السلام منهم خاصة ، على أنه قد تقدم أن مراده صلى الله عليه وسلم من قوله : " الأئمة من قريش " أي : من أهل بيته عليهم السلام على وجه الخصوص ، وهم سادات قريش إجماعا . . 6 - قال ابن حجر في ( الصواعق ) بعد أن صرح بمثل كلام السخاوي المتقدم : " وفي قوله صلى الله عليه وسلم : لا تقدموهما فتهلكوا . . دليل على أن من تأهل منه في المراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما على غيره ، ويدل له التصريح بذلك في كل قريش كما مر في الأحاديث الواردة فيهم ، وإذا ثبت هذا لجملة قريش فأهل البيت النبوي الذين هم غرة فضلهم ، ومحتد فخرهم ، والسبب في تميزهم على غيرهم بذلك أحرى ، وأحق وأولى " 1 . فلينظر : إذا كانت الخلافة من المراتب العلية ، والوظائف الدينية أليس حديث الثقلين دليلا على إمامة أهل البيت ؟ ! 7 - قال الشهاب الخفاجي في ( نسيم الرياض في شرح الشفاء للقاضي عياض ) بعد الحديث :
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 136 .