وكذا يتضمن تقديم المتأهل منهم للولاية على غيرهم ، بل وفي قوله
صلى الله عليه وسلم - كما تقدم - لا تقدموها فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا
ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم إشارة إلى ما جاءت الأحاديث الصحيحة من
كون الخلافة في قريش ووجوب الانقياد لهم فيما لا معصية فيه " .
فلينظر كيف لا يعترف ( الدهلوي ) بتعلق حديث الثقلين بموضوع
الخلافة ؟
ولا بد هنا من التنبيه على أن ما ادعاه السخاوي من أن قوله صلى الله
عليه وسلم : " لا تقدموهما فتهلكوا " . إشارة إلى كون الخلافة في قريش . . .
لا وجه له إذ لا ذكر لقريش في حديث الثقلين ، وإنما جاء بحق أهل البيت
عليهم السلام منهم خاصة ، على أنه قد تقدم أن مراده صلى الله عليه وسلم من قوله :
" الأئمة من قريش " أي : من أهل بيته عليهم السلام على وجه الخصوص ، وهم
سادات قريش إجماعا . .
6 - قال ابن حجر في ( الصواعق ) بعد أن صرح بمثل كلام السخاوي
المتقدم :
" وفي قوله صلى الله عليه وسلم : لا تقدموهما فتهلكوا . . دليل على أن من تأهل
منه في المراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما على غيره ، ويدل له
التصريح بذلك في كل قريش كما مر في الأحاديث الواردة فيهم ، وإذا ثبت
هذا لجملة قريش فأهل البيت النبوي الذين هم غرة فضلهم ، ومحتد فخرهم ،
والسبب في تميزهم على غيرهم بذلك أحرى ، وأحق وأولى " 1 .
فلينظر : إذا كانت الخلافة من المراتب العلية ، والوظائف الدينية
أليس حديث الثقلين دليلا على إمامة أهل البيت ؟ !
7 - قال الشهاب الخفاجي في ( نسيم الرياض في شرح الشفاء
للقاضي عياض ) بعد الحديث :
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 136 .