تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
" وهذا كما رواه مسلم في فضائل آل البيت في خطبة خطبها صلى الله عليه وسلم وهو راجع من حجة الوداع في آخر عمره ، قال فيها : أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيبه ، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور ، فتمسكوا به وأهل بيتي ، وفيه ما ذكره المصنف رحمه الله من تفسيره لأهل بيته بما ذكر وهو الذي فهم عنه صلى الله عليه وآله هنا ، لأنه علم بالوحي ما يكون بعده في أمر الخلافة والفتن ، فلذا خصهم وحرض على رعايتهم كما اقتضاه المقام " . فلينظر : أليس هذا الكلام كافيا لبيان دلالته على الإمامة الكبرى والخلافة العظمى ؟ ! 8 - قال العجيلي في ( ذخيرة المآل - مخطوط ) بعد ذكر حديث الثقلين : " ومحصله ما تقدم في محصل حديث السفينة من الحث على إعظامهم والتعلق بحبلهم وحبهم وعلمهم والأخذ بهدى علمائهم ، ومحاسن أخلاقهم ، شكرا لنعمة مشرفهم صلى الله عليه وسلم ، ويستفاد من ذلك بقاء الكتاب والسنة والعترة إلى يوم القيامة ، والذين وقع الحث عليهم إنما هو العارفون منهم بالكتاب والسنة إذ هم لا يفارقون الكتاب إلى ورود الحوض ، ويؤيده حديث : تعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، وتميزوا بذلك عن بقية العلماء لأن الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وشرفهم بالكرامات الباهرات ، والمزايا المتكاثرات وأما الجاهلون منهم فطريقتهم التعلم والسؤال كغيرهم ، وهذا في الخلافة الظاهرة والوراثة للمقام الإبراهيمي المحمدي ، فقد تقدم أن الخلافة الباطنة مختصة بهم وأن قطب الأولياء لا يكون إلا منهم في كل زمان ومكان ، ولست أريد بالخلافة العضوض فإنهم يبعدون عنها غاية البعد ، إنما المراد الخلافة الاصطفائية لحفظ الكتاب والسنة . . لا يفارقون ذلك إلى ورود الحوض " . فلينظر هل يبقى بعد ذلك شك في بطلان كلام ( الدهلوي ) ؟ !