وقال الفضل بن روزبهان : " قوله : - أن نعتقد أن آله صلى الله عليه وسلم
يجب تعظيمهم ويلزم الاقتداء بهم .
أقول : أما تعظيم آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فالاعتقاد أنه فرض
بناء على الأحاديث الصحيحة الواردة في الباب منها : - أنه قال في خطبته
في حجة الوداع : يا أيها الناس ! إني تارك فيكم الثقلين . . . وقال في حديث
آخر : أذكركم الله في أهل بيتي ، ولقد كررها ثلاثا . ومن هنا يستفاد أن
تعظيمهم ومحبتهم واجب ، ورعاية حقوقهم لازمة " 1 .
وبمثل هذه الكلمات قال جماعة آخرون منهم : القاري في ( المرقاة
5 / 594 ) والمناوي في ( فيض القدير 2 / 174 ) والخفاجي في ( نسيم الرياض
3 / 410 ) والعزيزي في ( السراج المنير 1 / 302 ) وعبد الحق الدهلوي في ( أشعة
اللمعات في شرح المشكاة 4 / 677 ) والزرقاني في ( شرح المواهب 7 / 5 )
وصديق حسن في ( السراج الوهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ) . . .
7 - لأن هذا الحديث يدل على أنه صلى الله عليه وآله جعل الكتاب
والعترة كتوأمين ، ووصى الأمة بحسن المعاشرة معهما وإيثار حقهما على
أنفسهم كما يوصي الأب المشفق لأولاده : -
قال الطيبي بشرحه برواية زيد بن أرقم : - " وقوله : إني تارك فيكم
إشارة إلى أنهما بمنزلة التوأمين الخلفين عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنه
يوصي الأمة بحسن المعاشرة معهما ، وإيثار حقهما على أنفسهم كما يوصي
الأب المشفق لأولاده ، ويعضده الحديث السابق في الفصل الأول :
أذكركم الله في أهل بيتي كما يقول الأب المشفق : الله الله في حق
أولادي " 2 .
وبمثله قال المناوي في ( فيض القدير 3 / 15 ) والزرقاني في ( شرح
هامش
1 . شرح العقائد لابن روزبهان - مخطوط .
2 . الكاشف - مخطوط .