عنهما فتهلكوا . . " 1 .
وبمثله قال ابن حجر في ( الصواعق 90 ) .
16 - أفضلية أهل البيت في الحديث
إن حديث الثقلين يدل على أفضلية أهل البيت عليهم السلام ، وذلك :
1 - لأن النبي صلى الله عليه وآله قرنهم فيه بالكتاب العزيز ، ولم يقرن
غيرهم به . . .
قال التفتازاني في ( المقاصد ) " وفضل العترة الطاهرة لكونهم أعلام
الهداية ، وأشياع الرسالة ، على ما يشير إليه ضمهم إلى كتاب الله في إنقاذ
المتمسك بهما عن الضلالة " .
وبه صرح الشهاب الدولت آبادي في ( هداية السعداء ) ثم قال :
" قوله : - كتاب الله وعترتي ، ذكر بالعطف ، قال الشيخ الإمام عبد القاهر
الجرجاني : العطف هو الجمع بين الشيئين في الحكم ، والأصل فيه الواو ، وهو
لمطلق الجمع عندنا . . أي الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم الذي
هو الاثبات أو النفي ، وعليه عامة أهل اللغة وأئمة الفتوى . . " .
2 - لأنه صلى الله عليه وآله عبر عن الكتاب والعترة بالثقلين . . وهذا
بوحده دليل مبين على عظمتهما وكبر شأنهما ، وعلو مقامها .
قال ابن الأثير في ( النهاية ) في - ثقل - : " ويقال لكل خطير نفيس :
ثقل ، فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما ، وتفخيما لشأنهما " .
وبمثله قال الأزهري في ( تهذيب اللغة ) عن ثعلب ، والثعلبي في
( الكشف والبيان - مخطوط ) ، والبغوي في ( معالم التنزيل 7 / 6 ) ، وابن الأثير
هامش
1 . جواهر العقدين - مخطوط .