تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
المواهب اللدنية ) . ونقل كلام الطيبي المذكور القاري في ( المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 ) . 8 - لأنه صلى الله عليه وآله جعل فيه أهل بيته قائمين مقامه من بعده : فقد قال النظام النيسابوري في تفسيره بتفسير قوله تعالى : * [ وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ] * وكيف تكفرون : استفهام بطريق الانكار والتعجب ، والمعنى : من أين يتطرق إليكم الكفر ، والحال أن آيات الله تتلى عليكم على لسان الرسول صلى الله عليه وآله غضة في كل واقعة ، وبين أظهركم رسول يبين لكم كل شبهة ويزيح عنكم كل علة . . . قلت : أما الكتاب فإنه باق على وجه الدهر ، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فإنه إن كان قد مضى إلى رحمه الله في الظاهر ، ولكن نور سره باق بين المؤمنين فكأنه باق ، على أن عترته صلى الله عليه وسلم ورثته يقومون مقامه بحسب الظاهر أيضا ، ولهذا قال : " إني تارك فيكم الثقلين " . . " 1 . وقال الشيخاني القادري : " وكفى بأهل بيته شرفا حيث عد النبي صلى الله عليه وسلم نفسه الشريفة منهم بقوله : اللهم إنهم مني وأنا منهم ، وبقوله : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم وعدو لمن عاداهم ، وبقوله : ألا من آذى قرابتي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله . . " 2 . وبمثله صرح ابن حجر في ( الصواعق ) والسمهودي في ( جواهر العقدين ) . وقال العجيلي : " وإذا صح وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من آياته - ومنها القرآن - دخل في ذلك الآل الكرام الذين اصطفاهم الله
هامش
1 . غرائب القرآن 1 / 347 . 2 . الصراط السوي - مخطوط .