المواهب اللدنية ) .
ونقل كلام الطيبي المذكور القاري في ( المرقاة في شرح المشكاة
5 / 600 ) .
8 - لأنه صلى الله عليه وآله جعل فيه أهل بيته قائمين مقامه من بعده :
فقد قال النظام النيسابوري في تفسيره بتفسير قوله تعالى : * [ وكيف
تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ] * وكيف تكفرون :
استفهام بطريق الانكار والتعجب ، والمعنى : من أين يتطرق إليكم الكفر ،
والحال أن آيات الله تتلى عليكم على لسان الرسول صلى الله عليه وآله غضة في
كل واقعة ، وبين أظهركم رسول يبين لكم كل شبهة ويزيح عنكم كل
علة . . .
قلت : أما الكتاب فإنه باق على وجه الدهر ، وأما النبي صلى الله عليه
وسلم فإنه إن كان قد مضى إلى رحمه الله في الظاهر ، ولكن نور سره باق بين
المؤمنين فكأنه باق ، على أن عترته صلى الله عليه وسلم ورثته يقومون مقامه بحسب
الظاهر أيضا ، ولهذا قال : " إني تارك فيكم الثقلين " . . " 1 .
وقال الشيخاني القادري : " وكفى بأهل بيته شرفا حيث عد النبي
صلى الله عليه وسلم نفسه الشريفة منهم بقوله : اللهم إنهم مني وأنا منهم ، وبقوله :
أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم وعدو لمن عاداهم ، وبقوله : ألا من
آذى قرابتي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله . . " 2 .
وبمثله صرح ابن حجر في ( الصواعق ) والسمهودي في ( جواهر
العقدين ) .
وقال العجيلي : " وإذا صح وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من
آياته - ومنها القرآن - دخل في ذلك الآل الكرام الذين اصطفاهم الله
هامش
1 . غرائب القرآن 1 / 347 .
2 . الصراط السوي - مخطوط .