تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وخصهم بالولاية والوراثة لمقامه الإبراهيمي ، فقد ألحقوا بنفسه الشريفة في أمور كثيرة كما يشير إليه قوله : اللهم إنهم مني وأنا منهم ، وذلك من قبيل الأخبار . . وقوله في المحبة : والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ولا يحبني حتى يحب ذوي ، وقوله : إني تارك فيكم ، وقصة المباهلة ودخولهم معه في قصة الكساء ودعاؤه لما تضمنته الآية بأن يجعل الله صلاته ورحمته وبركاته ومغفرته ورضوانه عليه وعليهم ، وطلب ذلك له ولهم من تعظيم ظ قدرهم حيث ساوى بين نفسه وبينهم . وقوله : فاطمة بضعة مني . قال البيهقي : الحديث يدل على أن من سبها فقد كفر ، ومن صلى عليها فقد صلى على أبيها ، ويستنبط من ذلك أن أولادها مثلها لأنهم بضعة منها . وقوله : علي مني وأنا من علي ، وقوله علي مني بمنزلتي من ربي ، وقوله : من أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن فارق عليا فارقني ، إن عليا مني وأنا منه وخلق من طيني وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم . . ذرية بعضها من بعض والله سمع عليم ، وقوله الحسن مني والحسين من علي . والدلائل النقلية في التحاقهم بنفسه الشريفة كبيرة . والدليل العقلي ما سيأتي أن فك الفرع من أصله هو فك الشئ من أصله وهو محال غير ممكن ، باعتبار أن هذا الفرع إنما هو الشخص المعمول من مادة ، وذلك الأصل ونتيجته المتولدة منه ، وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى والإعادة تظهر الإفادة ، وهذا الاتصال على الإطلاق مختص بالعترة الشريفة ، لحديث كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة كما سيأتي " 1 . 9 - لأن دلالة هذا الحديث على أفضلية أهل البيت عليهم السلام بلغت حدا استعان به بعض أهل السنة لشرح الأحاديث الأخرى : - فقد قال القاضي أبو المحاسن الحنفي في ( المعتصر من المختصر ) في شرح
هامش
1 . ذخيرة المآل - مخطوط .
نفحات الأزهار — صفحة 277 | السيد علي الحسيني الميلاني