تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فقد قال الكاشفي في شرحه : " والثاني : أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، وفي تكراره هذ الكلام ثلاثا دليل واضح على تعظيم أهل البيت ومحبتهم ومتابعتهم " 1 . وقال السمهودي في تنبيهاته : " خامسها : قد تضمنت الأحاديث المتقدمة الحث البليغ على التمسك بأهل البيت النبوي وحفظهم واحترامهم والوصية بهم ، لقيامه صلى الله عليه وسلم بذلك خطيبا يوم غدير خم ، كما في أكثر الروايات المتقدمة ، مع ذكره لذلك في خطبته يوم عرفة على ناقته كما في رواية الترمذي عن جابر ، وفي خطبته لما قام خطيبا بعد انصرافه من حصار الطائف كما في رواية عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، وفي مرضه الذي قبض فيه وقد امتلأت الحجرة من أصحابه كما في رواية لأم سلمة . بل سبق قول ابن عمر رضي الله عنهما : آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وآله : أخلفوني في أهل بيتي . . مع قوله صلى الله عليه وآله : أنظروا كيف تخلفوني فيهما ، وقوله : الأواني سائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي ، وقوله : ناصرهما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل ، وأوصيكم بعترتي خيرا وأذكركم الله في أهل بيتي ، على اختلاف الألفاظ في الروايات المتقدمة ، مع قوله في رواية عبد الله بن زيد عن أبيه : فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره وورد علي يوم القيامة مسودا وجهه ، وفي الحديث الآخر : فإني أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصيمه أخصمه ، ومن أخصمه دخل النار . وفي الآخر : من حفظني في أهل بيتي فقد اتخذ عند الله عهدا ، مع ما اشتملت عليه ألفاظ الأحاديث المتقدمة على اختلاف طرقها ، وما سبق في ما أوصى به أمته وأهل بيته . فأي حث أبلغ من هذا وآكد منه ؟ فجزى الله تعالى نبيه صلى الله عليه وعلى آله عن أمته وأهل بيته أفضل ما جزى أحدا من أنبيائه ورسله عليهم السلام " 2 .
هامش
1 . الرسالة العلية 30 . 2 . جواهر العقدين - مخطوط .
نفحات الأزهار — صفحة 274 | السيد علي الحسيني الميلاني