" وفي ( المناقب ) عن أحمد بن عبد الله بن سلام عن حذيفة بن اليمان
رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، ثم أقبل بوجهه
الكريم إلينا فقال : معاشر أصحابي ، أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته ،
وأني أدعى فأجيب وأني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ،
إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فتعلموا
منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " 1 .
ورواه بهذه الألفاظ عن الإمام الحسين عليه السلام أيضا كما سيأتي .
6 - لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال كما في بعض ألفاظه : " فلا تسبقوا
أهل بيتي فتفرقوا ولا تخلفوا عنهم فتضلوا ولا تعلموهم فهم أعلم ، وانهم لن
يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، أحلم الناس كبارا
وأعلمهم صغارا " . رواه أبو نعيم في ( منقبة المطهرين - مخطوط ) .
والأعلمية تستلزم الإمامة كما تبين في مجلد ( حديث مدينة العلم ) .
هذا وقد صرح جماعة بأعلمية أهل البيت عليهم السلام واعترفوا بأنهم مثل
كتاب الله تعالى في وجوب التمسك به وأخذ العلم منه . . فقد قال القاري :
" وأقول : الأظهر هو أن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب
البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم ، المطلعون على سيرته ، الواقفون
على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح أن يكونوا عدلا لكتاب
الله سبحانه كما قال : ويعلمهم الكتاب والحكمة . . " 2 .
وقال السمهودي في تنبيهاته : " ثانيها : الذين وقع الحث على التمسك
بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة ، هم العلماء بكتاب الله عز وجل ،
إذ لا يحث صلى الله عليه وسلم على التمسك بغيرهم ، وهم الذين لا يقع بينهم وبين
الكتاب افتراق حتى يردا الحوض ، ولهذا قال لا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا
هامش
1 . ينابيع المودة 35 .
2 . المرقاة 5 / 600 .