تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
" وفي ( المناقب ) عن أحمد بن عبد الله بن سلام عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، ثم أقبل بوجهه الكريم إلينا فقال : معاشر أصحابي ، أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته ، وأني أدعى فأجيب وأني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فتعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " 1 . ورواه بهذه الألفاظ عن الإمام الحسين عليه السلام أيضا كما سيأتي . 6 - لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال كما في بعض ألفاظه : " فلا تسبقوا أهل بيتي فتفرقوا ولا تخلفوا عنهم فتضلوا ولا تعلموهم فهم أعلم ، وانهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، أحلم الناس كبارا وأعلمهم صغارا " . رواه أبو نعيم في ( منقبة المطهرين - مخطوط ) . والأعلمية تستلزم الإمامة كما تبين في مجلد ( حديث مدينة العلم ) . هذا وقد صرح جماعة بأعلمية أهل البيت عليهم السلام واعترفوا بأنهم مثل كتاب الله تعالى في وجوب التمسك به وأخذ العلم منه . . فقد قال القاري : " وأقول : الأظهر هو أن أهل البيت غالبا يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله ، فالمراد بهم أهل العلم منهم ، المطلعون على سيرته ، الواقفون على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته ، وبهذا يصلح أن يكونوا عدلا لكتاب الله سبحانه كما قال : ويعلمهم الكتاب والحكمة . . " 2 . وقال السمهودي في تنبيهاته : " ثانيها : الذين وقع الحث على التمسك بهم من أهل البيت النبوي والعترة الطاهرة ، هم العلماء بكتاب الله عز وجل ، إذ لا يحث صلى الله عليه وسلم على التمسك بغيرهم ، وهم الذين لا يقع بينهم وبين الكتاب افتراق حتى يردا الحوض ، ولهذا قال لا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا
هامش
1 . ينابيع المودة 35 . 2 . المرقاة 5 / 600 .