15 - دلالة الحديث على أعلمية أهل البيت
إن حديث الثقلين يدل على أعلمية أهل البيت عليهم السلام وذلك :
1 - لأنه صلى الله عليه وآله عبر عنهم مع الكتاب ب " الثقلين " ، وهو يفيد
الأعلمية كما ذكر جماعة منهم : ابن حجر في ( الصواعق 90 ) والسمهودي في
( جواهر العقدين - مخطوط ) .
هذا ومن جهة أخرى فقد ذكر العلماء من أهل السنة في بيان وجه
تسمية الكتاب والعترة بالثقلين أنه " يستصلح بهما الدين ويعمر " . . . تجد
ذلك في ( الفائق للزمخشري 1 / 80 ) و ( الكاشف للطيبي - مخطوط )
و ( المرقاة للقاري 5 / 593 ) و ( نسيم الرياض للخفاجي ) وغيرها . .
وهذا دليل آخر على الأعلمية .
2 - لأنه صلى الله عليه وآله قرن أهل بيته عليهم السلام فيه بالكتاب . .
3 - لأنه صلى الله عليه وآله أمر فيه الخلق بأخذ العلم منهم ، ولو كان في
أصحابه أو غيرهم من هو أعلم منهم لأرجع الأمة إليه من بعده ، وقد صرح
بأمره صلى الله عليه وآله بأخذ العلم من أهل البيت جماعة منهم : التفتازاني في
( شرح المقاصد ) وابن حجر في ( الصواعق ) والسمهودي في ( جواهر العقدين )
وغيرهم مستفيدين ذلك من حديث الثقلين .
4 - لأن مفاد هذا الحديث انتقال علومه صلى الله عليه وآله إلى
أمير المؤمنين علي عليه السلام بالوراثة . كما صرح بذلك سعيد الفرغاني في ( شرح
تائية ابن الفارض ) . وهذا دليل صريح على أعلميته عليه السلام . .
5 - لأنه صلى الله عليه وآله قال كما في بعض ألفاظ الحديث : " إنهما لن
يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، سألت ربي ذلك لهما ، فلا تقدموهما فتهلكوا ولا
تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " وسيأتي ذكر من
روى هذا اللفظ من الحديث من علماء أهل السنة .
وروى الشيخ القندوزي حديث الثقلين وفيه : " فتعلموا منهم ولا
تعلموهم فإنهم أعلم منكم " وهذا نصه :
نفحات الأزهار — صفحة 270
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٠