تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
" وفي الحديث : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، كتاب الله وعترتي ، فليتأمل كونه قرنهم بالقرآن في أن التمسك بهما يمنع الضلال ويوجب الكمال " . وإليه أشار الجلال السيوطي في خطبة كتابه ( الأساس ) إذ قال : " الحمد لله الذي وعد هذه الأمة المحمدية بالعصمة من الضلالة ما إن تمسكت بكتابه وعترة نبيه ، وخص آل البيت النبوي من المناقب الشريفة ما قامت عليه الأحاديث الصحيحة بساطع البرهان وجليه " . وقال ابن حجر بعد أن ذكر الحديث : " ثم الذين وقع الحث عليهم منهم إنما هم العارفون بكتاب الله وسنة رسوله ، إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ، ويؤيده الخبر السابق : لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، وتميزوا بذلك عن بقية العلماء ، لأن الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وشرفهم بالكرامات الباهرة والمزايا المتكاثرة . وقد مر بعضها " 1 . وبمثله قال ولي الله اللكهنوي في ( مرآة المؤمنين - مخطوط ) . وقال السندي في شرحه للحديث : " وفيه من تأكد أخبار كونهم على الحق كالقرآن وصونهم أبدا عن الخطأ كالوحي المنزل ما لا يخفى على الخبير . . " 2 . وقال الشهاب الدولت آبادي : " وفي ( المصابيح ) و ( المشكاة ) عن زيد ابن أرقم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به . . . وهذا الحديث دليل على أنهم مع القرآن ، ولا يزول إيمانهم في حال النزع " 3 .
هامش
1 . الصواعق : 90 . 2 . دراسات اللبيب 233 . 3 . هداية السعداء - مخطوط .