والسلام : إن المراد بالحبل " أهل البيت " . فقد قال الثعلبي في تفسير الآية ما
نصه :
- " أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الله ، نا محمد بن عثمان ، نا محمد
ابن الحسين بن صالح ، أنا علي بن العباس المقانعي ، نا جعفر بن محمد قال :
نحن حبل الله الذي قال : * [ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ] * 1 .
وقال أبو نعيم الأصبهاني : " حدثنا محمد بن عمر بن سالم ، قال حدثنا
أحمد بن زياد بن عجلان قال حدثنا جعفر ابن علي بن نجيح قال حدثنا
حسن ابن حسين العرني قال حدثنا أبو حفص الصائغ قال : سمعت جعفر بن
محمد يقول في قوله عز وجل : * [ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ] * قال :
نحن حبل الله " 2 .
ولقد فسر العز عبد الرزاق بن رزق الله المحدث هذه الآية على هذا
النهج ، فقد جاء في كتاب ( كشف الغمة ) : " قوله تعالى : * [ واعتصموا
بحبل الله جميعا ] * قال العجز المحدث : حبل الله علي وأهل بيته عليهم السلام " 3 .
وأما رواية الثعلبي المتقدمة فقد أوردها عنه جماعة - منهم : ابن حجر
في ( الصواعق ) والسمهودي في ( جواهر العقدين - مخطوط ) والميرزا محمد
البدخشاني في ( مفتاح النجا - مخطوط ) والصبان في ( إسعاف الراغبين
109 ) ومحمد مبين اللكهنوي في ( مرآة المؤمنين - مخطوط ) عن
( الصواعق ) .
وقال الشيخاني القادري بعد أن ذكر طرق حديث الثقلين : " وكان
جعفر بن محمد يقول في تفسير قوله تعالى : * [ واعتصموا بحبل الله جميعا ] *
نحن حبل الله ، فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " 4 .
هامش
1 . تفسير الثعلبي - مخطوط .
2 . ما نزل من القرآن في علي - مخطوط .
3 . كشف الغمة في معرفة الأئمة 1 / 311 .
4 . الصراط السوي - مخطوط .