وقال الشيخ سليمان القندوزي : " تفسير * [ واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا ] * : أخرج الثعلبي بسنده عن أبان بن تغلب عن جعفر الصادق
رضي الله عنه قال : نحن حبل الله الذي قال الله عز وجل : * [ واعتصموا بحبل الله
جميعا ولا تفرقوا ] * .
وأيضا : أخرج صاحب كتاب المناقب عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي
فقال : يا رسول الله سمعتك تقول واعتصموا بحبل الله ، فما حبل الله الذي
نعتصم به ؟ فضرب النبي صلى الله عليه وسلم يده في يد علي وقال تمسكوا بهذا هو
حبل الله المتين " 1 .
والجدير بالذكر هنا : إنه قد فسر الشافعي " حبل الله " بولاء
أهل البيت عليهم السلام معلنا ذلك في أبيات نظمها ، فقد قال العجيلي عند
الكلام على شهادة الأئمة الأربعة بفضل أهل البيت عليهم السلام :
" وأما شهادة الأئمة الأربعة ، فمن كلام الإمام الشافعي :
ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل
ركبت على اسم الله في سفن النجا * وهم آل بيت المصطفى خاتم الرسل
وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل "
إلى آخر الأبيات 2 .
والجدير بالذكر أيضا : إن بعضهم فسر ( الحبل ) في قوله عز وجل :
* [ واعتصموا بحبل الله جميعا ] * بالعترة الطاهرة ، استنادا إلى حديث الثقلين ،
وأورد الحديث بلفظ يدل بصراحة على كونهم الحبل الذي أمر الله تعالى
بالاعتصام به .
فقد قال السيد محمد الطالقاني - خليفة السيد علي الهمداني - في
رسالة ( قيافة نامه ) على ما نقل عنه مجد الدين البدخشاني في كتابه ( جامع
هامش
1 . ينابيع المودة 119 .
2 . ذخيرة المآل - مخطوط .