تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وقال الشيخ سليمان القندوزي : " تفسير * [ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ] * : أخرج الثعلبي بسنده عن أبان بن تغلب عن جعفر الصادق رضي الله عنه قال : نحن حبل الله الذي قال الله عز وجل : * [ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ] * . وأيضا : أخرج صاحب كتاب المناقب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقال : يا رسول الله سمعتك تقول واعتصموا بحبل الله ، فما حبل الله الذي نعتصم به ؟ فضرب النبي صلى الله عليه وسلم يده في يد علي وقال تمسكوا بهذا هو حبل الله المتين " 1 . والجدير بالذكر هنا : إنه قد فسر الشافعي " حبل الله " بولاء أهل البيت عليهم السلام معلنا ذلك في أبيات نظمها ، فقد قال العجيلي عند الكلام على شهادة الأئمة الأربعة بفضل أهل البيت عليهم السلام : " وأما شهادة الأئمة الأربعة ، فمن كلام الإمام الشافعي : ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم * مذاهبهم في أبحر الغي والجهل ركبت على اسم الله في سفن النجا * وهم آل بيت المصطفى خاتم الرسل وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم * كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل " إلى آخر الأبيات 2 . والجدير بالذكر أيضا : إن بعضهم فسر ( الحبل ) في قوله عز وجل : * [ واعتصموا بحبل الله جميعا ] * بالعترة الطاهرة ، استنادا إلى حديث الثقلين ، وأورد الحديث بلفظ يدل بصراحة على كونهم الحبل الذي أمر الله تعالى بالاعتصام به . فقد قال السيد محمد الطالقاني - خليفة السيد علي الهمداني - في رسالة ( قيافة نامه ) على ما نقل عنه مجد الدين البدخشاني في كتابه ( جامع
هامش
1 . ينابيع المودة 119 . 2 . ذخيرة المآل - مخطوط .