السلاسل ) بترجمة السيد علي الهمداني ، في مقام تفسير الآية المذكورة : " وقال
البعض : إن حبل الله عترة رسول الله ، كما قال عليه السلام : إني تارك فيكم
الثقلين كتاب الله وعترتي ، ألا فتمسكوا بهما فإنهما حبلان لا ينقطعان إلى يوم
القيامة " .
وسيأتي أن بدر الدين محمود الرومي جعل في شرح قول البوصيري :
" دعا إلى الله فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم "
كتاب الله وعترة رسول الله صلى الله عليه وسلم السبب الموصل إلى
رضوان الله ، ثم ذكر حديث الثقلين .
أضف إلى ذلك : أن بعض علماء أبناء السنة قد أوردوا حديث
الثقلين مع الآية : * [ واعتصموا بحبل لله . . ] * وذلك في صدد إثبات وجوب
التمسك بأهل البيت عليهم السلام ، كنور الدين السمهودي وقد مر ، وأحمد
العجيلي حيث قال : " والزم بحبل الله ثم اعتصم ، قال الله تعالى :
* [ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ] * ، وقال صلى الله عليه وسلم : إني تارك
فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر
كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي . . . " 1 .
6 - لفظ " الأخذ " في الحديث دليل على وجوب الاتباع
إن من ألفاظ حديث الثقلين قوله صلى الله عليه وآله : " إني تركت فيكم
ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي " وهو أيضا يفيد
وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام .
وقد روى هذا اللفظ جماعة من كبار أئمة أبناء السنة منهم : الترمذي
في ( الصحيح ) وأحمد في ( المسند ) وابن راهويه في ( المسند ) وابن سعد في
( الطبقات ) والنسائي في ( الصحيح ) وأبو يعلى في ( المسند ) والطبراني في
هامش
1 . ذخيرة المآل - مخطوط .