وظاهر : إن الأخذ والعمل بأحكام القرآن فرض ، فكذلك العترة ،
وهذا هو المطلوب .
5 - الأمر بالاعتصام دليل على وجوب الاتباع
لقد جاء هذا الحديث بلفظ " إني تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي إن
اعتصمتم به كتاب الله وعترتي " . أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف )
والخطيب في ( المفترق والمتفق ) كما قال الميرزا محمد البدخشاني : " وأخرجه
ابن أبي شيبة والخطيب في المتفق والمفترق عنه أي عن جابر بلفظ : إني
تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي إن اعتصمتم به : كتاب الله وعترتي
أهل بيتي " 1 .
وهذا أيضا يدل على وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام ، لأن
الاعتصام مرادف للتمسك ، فقد قال المفسرون كالطبري والثعلبي
والواحدي والبغوي والرازي والبيضاوي والخازن والنيسابوري والسيوطي
في تفسير قوله تعالى : * [ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ] * " أي
تمسكوا " وبتفسير قوله تعالى : * [ ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط
مستقيم ] * أي " ومن يستمسك " .
وهكذا قال اللغويون أيضا - كالراغب في ( المفردات ) وابن الأثير في
( النهاية ) وابن منظور في ( لسان العرب ) والسيوطي في ( النثير ) والزبيدي في
( تاج العروس ) في معنى ( الاعتصام ) فقالوا : " أي الاستمساك " أو
" الامتساك بالشئ " .
هذا ، وكما ثبت وجوب الاعتصام بأهل البيت عليهم السلام بالحديث
الشريف كذلك ثبت بالقرآن الكريم حيث قال تعالى : * [ واعتصموا
بحبل الله جميعا ] * إذ جاء في التفسير عن النبي وأهل بيته الطاهرين عليهم الصلاة
هامش
1 . مفتاح النجا - مخطوط .