تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( المعجم الكبير ) والبغوي في ( المصابيح ) وابن الأثير في ( جامع الأصول ) والقاضي عياض في ( الشفاء ) . . . كما لا يخفى على من راجع ( قسم السند ) . ومن المعلوم إن الأخذ معناه الاقتداء والعمل ، كالتمسك والاعتصام : - قال القاري : " والمراد بالأخذ بهم التمسك بمحبتهم ومحافظة حرمتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم " 1 . وقال الشهاب الخفاجي : " وقال صلى الله عليه وسلم : " ما إن أخذتم به " أي تمسكتم وعملتم واتبعتموه . . " 2 . هذا وبمثل ما ذكرنا من معنى لفظ " الأخذ " ودلالته صرح الصديق حسن في ( السراج الوهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ) بشرح حديث زيد بن أرقم ، قال : " ومسألة تحريم الزكاة على أهل البيت لها موضع غير هذا الموضع ، والمقصود هنا بيان فضيلتهم وأنهم قسيم كتاب الله في التعظيم والاكرام وفي التسمية بالثقل ، وأنه لا بد من الأخذ بهما فإنهما لا يفترقان حتى يردا على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض " . وهكذا صرح السندي بشرح حديث زيد أيضا ، قال : " فحملنا قوله " أذكركم الله " على مبالغة التثليث فيه على التذكير بالتمسك بهم والردع عن عدم الاعتداد بأقوالهم وأعمالهم وأحوالهم وفتياهم وعدم الأخذ بمذهبهم " 3 . 7 - لفظ " الاتباع " في بعض نصوص الحديث لقد بين النبي صلى الله عليه وآله بقوله " لن تضلوا إن اتبعتموهما " وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام ، وأنه مانع عن الضلال إلى يوم القيامة وهذا المعنى يلازم الإمامة الحقة والخلافة الشرعية .
هامش
1 . المرقاة 5 / 600 . 2 . نسيم الرياض 3 / 410 . 3 . دراسات اللبيب 232 .
نفحات الأزهار — صفحة 256 | السيد علي الحسيني الميلاني