( المعجم الكبير ) والبغوي في ( المصابيح ) وابن الأثير في ( جامع الأصول )
والقاضي عياض في ( الشفاء ) . . . كما لا يخفى على من راجع ( قسم السند ) .
ومن المعلوم إن الأخذ معناه الاقتداء والعمل ، كالتمسك
والاعتصام : -
قال القاري : " والمراد بالأخذ بهم التمسك بمحبتهم ومحافظة حرمتهم
والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم " 1 .
وقال الشهاب الخفاجي : " وقال صلى الله عليه وسلم : " ما إن أخذتم به "
أي تمسكتم وعملتم واتبعتموه . . " 2 .
هذا وبمثل ما ذكرنا من معنى لفظ " الأخذ " ودلالته صرح الصديق
حسن في ( السراج الوهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج ) بشرح حديث
زيد بن أرقم ، قال : " ومسألة تحريم الزكاة على أهل البيت لها موضع غير هذا
الموضع ، والمقصود هنا بيان فضيلتهم وأنهم قسيم كتاب الله في التعظيم
والاكرام وفي التسمية بالثقل ، وأنه لا بد من الأخذ بهما فإنهما لا يفترقان حتى
يردا على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحوض " .
وهكذا صرح السندي بشرح حديث زيد أيضا ، قال : " فحملنا قوله
" أذكركم الله " على مبالغة التثليث فيه على التذكير بالتمسك بهم والردع عن
عدم الاعتداد بأقوالهم وأعمالهم وأحوالهم وفتياهم وعدم الأخذ بمذهبهم " 3 .
7 - لفظ " الاتباع " في بعض نصوص الحديث
لقد بين النبي صلى الله عليه وآله بقوله " لن تضلوا إن اتبعتموهما " وجوب
اتباع أهل البيت عليهم السلام ، وأنه مانع عن الضلال إلى يوم القيامة وهذا
المعنى يلازم الإمامة الحقة والخلافة الشرعية .
هامش
1 . المرقاة 5 / 600 .
2 . نسيم الرياض 3 / 410 .
3 . دراسات اللبيب 232 .