تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله ، فلم يسألوهم أجرا أبدا ، وما الحكمة في سؤال نبينا صلى الله عليه وآله وسلم . ذلك بخلاف أولئك الأنبياء ؟ الحكمة هي أن شرائع أولئك الأنبياء منسوخة بعد وفاتهم ، ولكن هذه الشريعة مؤبدة ، فيلزم على الأمة الرجوع - بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - إلى نائبه ، فلهذا دلهم النبي شفقة منه عليهم إلى محبة آله ، وأشار إلى التمسك بأذيالهم لأنهم الوارثون النبي صلى الله عليه وسلم وأبواب العلوم ، ولهذا قال عليه السلام : تركت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي الحديث ، وقال عليه السلام : أنا مدينة العلم وعلي بابها . . . " . 4 - لفظ " الثقلين " دليل على وجوب الاتباع لقد عبر رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا الحديث عن كتاب الله وعترته عليه السلام ب‍ " الثقلين " وهذا - بمجرده - دليل واضح وبرهان لائح على وجوب اتباع أهل البيت والعترة الطاهرة ، وذلك لقول الكثيرين من أئمة أبناء السنة الحفاظ في وجه هذه التسمية وهذا التعبير : إن العمل والأخذ بهما والانقياد لهما والمحافظة على حقوقهما ورعايتها وما يجب لهما ثقيل . وممن نص على ذلك : الأزهري في ( تهذيب اللغة ) والنووي في ( المنهاج ) والمجد ابن الأثير في ( جامع الأصول ) و ( النهاية ) والديلمي في ( فردوس الأخبار ) والطيبي في ( الكاشف ) والشريف الجرجاني في ( الحاشية على المشكاة ) وابن خلفة في ( الاكمال ) والسنوسي في ( مكمل الاكمال ) والسيوطي في ( النثير ) والشهاب الدولت آبادي في ( هداية السعداء ) ومحمد طاهر الفتني في ( مجمع البحار ) وابن حجر في ( الصواعق ) والميرزا مخدوم في ( النواقص ) والشيخ عبد الحق الدهلوي في ( اللمعات ) و ( أشعة اللمعات ) والزرقاني في ( شرح المواهب اللدنية ) والزبيدي في ( تاج العروس ) وابن منظور في ( لسان العرب ) وآخرون . . وقد تقدمت نصوص عباراتهم في ( قسم السند ) .