تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

3 - اتباع أهل البيت فرض على الأمة

إن مفاد قوله صلى الله عليه وآله : " ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي " هو وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام ، فإنه صلى الله عليه وآله فرض على الأمة ذلك لئلا يضلوا بعده وينقلبوا على أعقابهم خاسرين ، ولا ريب أن فرض الاتباع بهم دليل متين وبرهان رضين على إمامتهم وخلافتهم ، ولذلك فإنهم ضلوا وتاهوا عندما لم يسلموا أهل البيت عليهم السلام الخلافة والإمامة ، مخالفين للرسول صلى الله عليه وآله ، منقلبين على أعقابهم كما يقول الله عز وجل . قال المناوي في شرحه : " وفي هذا مع قوله أولا " إني تارك فيكم " تلويح بل تصريح بأنهما كتوأمين خلفهما ووصى أمته بحسن معاملتهما وإيثار حقهما على أنفسهم والاستمساك بهما في الدين . . . " 1 وبمثله قال الزرقاني ثم قال : " وأكد تلك الوصية وقواها بقوله : فانظروا بما تخلفوني فيهما بعد وفاتي ، هل تتبعونهما فتسروني أو لا فتسيئوني " 2 . وقال القاري في شرحه : " قال ابن الملك : التمسك بالكتاب العمل بما فيه وهو الائتمار بأوامر الله والانتهاء بنواهيه ، ومعنى التمسك بالعترة محبتهم والاهتداء بهداهم وسيرتهم . . . " 3 . وبمثله قال السهارنپوري في ( المرافض ) . وقد صرح بما ذكر من دلالة حديث الثقلين الشيخ ثناء الله پاني پتي في خاتمة كتابه ( سيف مسلول ) بعد إثبات إمامة الأئمة الاثني عشرية بالكشف والإلهام فقال : " ويمكننا استنباط هذا المدعى من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وآله أيضا ، قال الله تعالى : * [ قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ] * . وجه الاستنباط هو : إن الأنبياء السابقين كانوا يقولون :
هامش
1 . فيض القدير - شرح الجامع الصغير 2 / 174 . 2 . شرح المواهب اللدنية 7 / 5 . 3 . المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 .