تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

2 - اتباع أهل البيت كاتباع النبي

إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل اتباع أهل بيته والاقتداء بهم كاتباع القرآن والائتمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه في الوجوب واللزوم . ولقد أتم صلى الله عليه وآله الحجة في ذلك بأكمل وجه ، ومن الواضح أن من كان الاقتداء به بعد رسول الله صلى الله عليه وآله كالاقتداء بالقرآن لا يكون إلا خليفة وإماما ، فظهر بذلك : إن أهل البيت هم خلفاؤه وليس غيرهم ، إذ لا يمكن جعل أحكام وأفعال غيرهم كأحكام القرآن في وجوب الإطاعة والامتثال ، هطا بالإضافة إلى أنه لم يقل به أحد من المسلمين مطلقا . فتعين بهذا البيان أن خلفاء النبي صلى الله عليه وآله هم أهل بيته وليس سواهم من سائر الناس ، فإنهم أمروا باتباع أهل البيت عليهم السلام . قال محمد مبين اللكهنوي في ( وسيلة النجاة ) : " أي : أخشوا الله واحفظوا حقوقهم واتخذوا طاعتهم ومحبتهم شعارا لكم ، فكما أن امتثال أحكام كتاب الله فرض فكذلك إطاعة أهل البيت والانقياد لأوامرهم بالجوارح والأركان ومحبتهم ورسوخ العقيدة بهم في القلب واجب وفرض " . وقال السندي بعد كلام له : " فنظرنا فإذا هو مصرح بالتمسك بهم ، وبأن تباعهم كتباع القرآن على الحق الواضح ، وبأن ذلك أمر متحتم من الله تعالى لهم ، ولا يطرأ عليهم في ذلك ما يخالفه حتى الورود على الحوض وإذا فيه حث بالتمسك فيهما بعد الحث على وجه أبلغ . . . " 1 وقال رشيد الدين الدهلوي في ( إيضاح لطافة المقال ) في كلام له : " هل يجوز عاقل أن أهل السنة مع تشبثهم بالثقلين وإيجابهم - بحكم حديث إني تارك فيكم الثقلين - التمسك بالعترة الطاهرة كوجوب التمسك بالقرآن . . . " .
هامش
1 . دراسات اللبيب 232 .