تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أوامره . . . وهذا ما صرح به كبار العلماء : فقد قال الطيبي في شرح الحديث : " ومعنى التمسك بالقرآن العمل بما فيه ، وهو الائتمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه . والتمسك بالعترة محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم " 1 . وقال التفتازاني بعد أن ذكر الحديث : " ألا ترى أنه عليه السلام قرنهم بكتاب الله تعالى في كون التمسك بهما منقذا عن الضلالة ، ولا معنى للتمسك بالكتاب إلا الأخذ بما فيه من العلم والهداية ، فكذا في العترة " 2 . وقال ابن حجر بعد الحديث : " تنبيه : سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن وعترته - وهي بالمثناة الفوقية : الأهل والنسل والرهط الأدنون - ثقلين : لأن الثقل كل نفيس خطير مصون ، وهذان كذلك ، إذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ، ولذا حث صلى الله عليه وسلم على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم . . . " 3 . وبمثل ذلك صرح كل من : القاري في ( شرح الشفاء 3 / 410 هامش نسيم الرياض ) والمناوي في ( فيض القدير 3 / 14 ) والعزيزي في ( السراج المنير 2 / 51 ) والشهاب الخفاجي في ( نسيم الرياض 3 / 410 ) والزرقاني في ( شرح المواهب اللدنية 7 / 7 ) وغيرهم ، وقد تقدمت كلماتهم في ( قسم السند ) . وقال علي بن سليمان الشاذلي في شرح الحديث : " أي إن عملتم بما فيه ائتمارا بأوامره وانتهاء عن نواهيه ، وأحببتم عترتي واهتديتم بهداهم وسيرتهم ، فيه إشارة إلى أنهما كتوأمين خليفتين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " 4 .
هامش
1 . الكاشف - مخطوط . 2 . شرح المقاصد 2 / 222 . 3 . الصواعق المحرقة : 90 . 4 . نفع قوت المغتذي 2 / 220 .
نفحات الأزهار — صفحة 248 | السيد علي الحسيني الميلاني