تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بإجماع الصحابة خاصة ، والشيعة لا تعتد بالكتابين وطعنت فيهما ، وقد اختلف في اعتبار قولهم في الاجماع وانعقاده . ثم إن أراد كل حديث فيهما تلقي بالقبول من الناس كافة فغير مستقيم ، قد تكلم جماعة من الحفاظ في أحاديث فيهما ، فتكلم الدارقطني في أحاديث وعللها ، وتكلم ابن حزم في أحاديث كحديث شريك في الإسراء قال إنه خلط ، ووقع في الصحيحين أحاديث متعارضة لا يمكن الجمع بينهما ، والقطع لا يقع التعارض فيه . وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديث محمد بن بشار بندار ، وأكثر من الاحتجاج بحديثه ، وتكلم فيه غير واحد من الحفاظ وأئمة الجرح والتعديل ، ونسب إلى الكذب ، وحلف عمرو بن علي الفلاس شيخ البخاري أن بندارا يكذب في حديثه عن يحيى ، وتكلم فيه أبو موسى ، وقال علي بن المديني في الحديث الذي رواه في السحور : هذا كذب . وكان يحيى لا يعبأ به ويستضعفه وكان القواريري لا يرضاه " . وأما الطريق الخامس عند البخاري الذي أخرجه في كتاب المغازي أيضا فمداره على " أبو قالبة " و " خالد الحذاء " . وقد عرفت أنهما مجروحان ومقدوحان . . وأما الطريق السادس عند البخاري الذي أخرجه في كتاب أخبار الآحاد فمداره على " أبو إسحاق السبيعي " . وقد عرفت أنه مقدوح . وأما الطريق السابع عند البخاري الذي أخرجه في كتاب أخبار الآحاد كذلك ، فمداره على " أبو قلابة " و " خالد الحذاء " . وقد عرفت أنهما مقدوحان ومجروحان . وأما طرق مسلم ، فالطريق الأول منها مداره على " أبي قلابة " و " خالد الحذاء " . وقد سبق قدحهما بالتفصيل . * وفيه " إسماعيل بن علية " ، وهو أيضا لا يخلو عن قدح ، قال الذهبي :
نفحات الأزهار — صفحة 322 | السيد علي الحسيني الميلاني