بإجماع الصحابة خاصة ، والشيعة لا تعتد بالكتابين وطعنت فيهما ، وقد اختلف في
اعتبار قولهم في الاجماع وانعقاده .
ثم إن أراد كل حديث فيهما تلقي بالقبول من الناس كافة فغير مستقيم ،
قد تكلم جماعة من الحفاظ في أحاديث فيهما ، فتكلم الدارقطني في أحاديث
وعللها ، وتكلم ابن حزم في أحاديث كحديث شريك في الإسراء قال إنه خلط ،
ووقع في الصحيحين أحاديث متعارضة لا يمكن الجمع بينهما ، والقطع لا يقع
التعارض فيه .
وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديث محمد بن بشار بندار ، وأكثر
من الاحتجاج بحديثه ، وتكلم فيه غير واحد من الحفاظ وأئمة الجرح والتعديل ،
ونسب إلى الكذب ، وحلف عمرو بن علي الفلاس شيخ البخاري أن بندارا
يكذب في حديثه عن يحيى ، وتكلم فيه أبو موسى ، وقال علي بن المديني في
الحديث الذي رواه في السحور : هذا كذب . وكان يحيى لا يعبأ به ويستضعفه
وكان القواريري لا يرضاه " .
وأما الطريق الخامس عند البخاري الذي أخرجه في كتاب المغازي أيضا
فمداره على " أبو قالبة " و " خالد الحذاء " . وقد عرفت أنهما مجروحان ومقدوحان . .
وأما الطريق السادس عند البخاري الذي أخرجه في كتاب أخبار الآحاد
فمداره على " أبو إسحاق السبيعي " . وقد عرفت أنه مقدوح .
وأما الطريق السابع عند البخاري الذي أخرجه في كتاب أخبار الآحاد
كذلك ، فمداره على " أبو قلابة " و " خالد الحذاء " . وقد عرفت أنهما مقدوحان
ومجروحان .
وأما طرق مسلم ، فالطريق الأول منها مداره على " أبي قلابة " و " خالد
الحذاء " . وقد سبق قدحهما بالتفصيل .
* وفيه " إسماعيل بن علية " ، وهو أيضا لا يخلو عن قدح ، قال الذهبي :
نفحات الأزهار — صفحة 322
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٢