روى البزار عنه . . هذا باطل . وهذا لا ذنب فيه لشيخ البزار ، والحمل فيه على
كوثر بن حكيم فإنه متهم بالكذب وسيأتي " ( 1 ) .
الوجه الثالث : بطلان الحديث معنى
وبالإضافة إلى بطلان حديث أمانة أبي عبيدة سندا ، فإن هذا الحديث
موضوع باطل معنى ، لأمور نذكرها فيما يلي باختصار :
1 - خيانة أبي عبيدة في كتمان خبر عزل خالد
لو كان أبو عبيدة أمينا لما كتم خبر عزل خالد بن الوليد عن أمارة جيوش
المسلمين في فتح الشام ، وقد ذكر المؤرخون الاثبات أن عمر قد كتب إلى أبي
عبيدة بولاية الشام وأمارة جيوش للمسلمين وعزل خالد عن ذلك ، فكتم أبو
سمرته إلى البياض وغضب . . وقد ذكر الواقدي الخبر بالتفصيل في كتاب ( فتوح
الشام ) .
اعتذار الطبري ورده
وبالرغم من أنه لم يكن لأبي عبيدة في كتم الخبر عذر إلا الضعف واللين
والخيانة والاستهانة بدماء المسلمين وأموالهم وأمورهم ، فقد حاول رواة أهل السنة
وعلماؤهم أن يعتذروا له ، فذكروا لهذا الأمر أعذارا شتى ، فجعل الطبري عذره
هامش
( 1 ) لسان الميزان 2 / 309 .