اللهم إنك تعلم أني شريف فاغفر لي . قلت : كيف يغفر لك وقد أعنت على قتل
ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ويحك فكيف نصنع ! إن أمرائنا هؤلاء
أمرونا بأمر فلم نخالفهم ، ولو خالفناهم كنا شرا من هذه الحمير السقاة . قلت :
إن هذا العذر قبيح ، فإنما الطاعة في المعروف " ( 1 ) .
وأما الطريق الثالث عند البخاري في كتاب المغازي : * ففيه " أبو إسحاق
السبيعي " . وقد عرفته قريبا .
* وفيه : " إسرائيل بن يونس " وقد ضعفه ابن المديني شيخ البخاري ، وكان
يحيى القطان لا يرضاه ولا يحدث عنه ، وعن أحمد أنه قال " فيه لين " وقال عبد
الرحمن بن مهدي : " لص يسرق الحديث " راجع : ( ميزان الاعتدال ) و ( تهذيب
التهذيب ) وغيرهما .
* وفيه : " عباس بن الحسين القنطري " وهو مجهول ، قال ابن حجر
( تهذيب التهذيب ) : " وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : مجهول " ( 2 ) .
وأما الطريق الرابع عند البخاري في كتاب المغازي فمداره على " أبو
إسحاق السبيعي " . وقد عرفته آنفا .
* وفيه " محمد بن جعفر غندر " وقد كان من المغفلين قال الذهبي : " وقيل :
كان مغفلا " ( 3 ) وفي ( تذكرة الحفاظ ) : " ومع إتقانه كان فيه تغفل " . قال علي بن
غنام : أتيت غندرا فذكر منفصله وعلمه بحديث شعبة ، فقال لي : هات
كتابك ، فأبيت إلا أن يخرج كتابه وأخرجه وقال : يزعم الناس أني اشتريت سمكا
فأكلوه وأنا نائم ولطخوا به يدي ، ثم قالوا : أكلت فشم يدك ، أفما كان يدلني
بطني " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 / 270 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 5 / 102 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 3 / 502 .
( 4 ) تذكرة الحفاظ 1 / 276 .