تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ومنها : إن علي بن المديني كذب حديثه ، قال ابن حجر : " قال عبد الله بن علي بن المديني : سمعت أبي - وسئل عن حديث رواه بندار ، عن ابن مهدي ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم عمن روى - عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تسحروا فإن في السحور بركة - فقال : هذا كذب ، وأنكره أشد الانكار وقال حدثني أبو داود موقوفا " . ومنها : إن يحيى بن معين كان لا يعبأ به ويستضعفه ، قال الذهبي : " قال عبد الله بن الدورقي : كنا عند ابن معين فجرى ذكر بندار فرأيت يحيى بن معين لا يعبأ به ويستضعفه " ( 1 ) . ومنها : إن القواريري كان لا يرضاه وقال : كان صاحب حمام . . قال الذهبي : " قال عبد الله بن الدورقي : كنا عند يحيى بن معين فجرى ذكر بندار ، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه ، ورأيت القواريري لا يرضاه وقال : كان صاحب حمام " ( 2 ) . وكذا بترجمته من ( تهذيب التهذيب ) . ولقد بلغ حال بندار في الضعف والقدح حدا جعل الأدفوي رواية الشيخين عن بندار من وجوه الجرح في صحيحهما حيث قال ( الامتاع في أحكام السماع ) : " ووراء هذا بحث آخر وهو : إن قول الشيخ أبي عمرو بن الصلاح : إن الأمة تلقت الكتابين بالقبول ، إن أراد كل الأمة فلا يخفى فساد ذلك ، إذ الكتابان إنما صنفا في المائة الثالثة بعد عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وأئمة المذاهب المتبعة ورؤس حفاظ الأخبار ونقاد الآثار ، المتكلمين في الطرق والرجال ، المميزين بين الصحيح والسقيم . وإن أراد بالأمة الذين وجدوا بعد الكتابين فهم بعض الأمة ، فلا يستقيم له دليله الذي قرره من تلقي الأمة وثبوت العصمة لهم ، والظاهرية إنما يعتنون
هامش
( 1 ) المغني في الضعفاء 2 / 559 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 490 .