ومنها : إن علي بن المديني كذب حديثه ، قال ابن حجر : " قال عبد الله بن
علي بن المديني : سمعت أبي - وسئل عن حديث رواه بندار ، عن ابن مهدي ، عن
أبي بكر بن عياش ، عن عاصم عمن روى - عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال تسحروا فإن في السحور بركة - فقال : هذا كذب ، وأنكره أشد
الانكار وقال حدثني أبو داود موقوفا " .
ومنها : إن يحيى بن معين كان لا يعبأ به ويستضعفه ، قال الذهبي : " قال
عبد الله بن الدورقي : كنا عند ابن معين فجرى ذكر بندار فرأيت يحيى بن معين
لا يعبأ به ويستضعفه " ( 1 ) .
ومنها : إن القواريري كان لا يرضاه وقال : كان صاحب حمام . . قال
الذهبي : " قال عبد الله بن الدورقي : كنا عند يحيى بن معين فجرى ذكر بندار ،
فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه ، ورأيت القواريري لا يرضاه وقال : كان
صاحب حمام " ( 2 ) .
وكذا بترجمته من ( تهذيب التهذيب ) .
ولقد بلغ حال بندار في الضعف والقدح حدا جعل الأدفوي رواية الشيخين
عن بندار من وجوه الجرح في صحيحهما حيث قال ( الامتاع في أحكام السماع ) :
" ووراء هذا بحث آخر وهو : إن قول الشيخ أبي عمرو بن الصلاح : إن الأمة
تلقت الكتابين بالقبول ، إن أراد كل الأمة فلا يخفى فساد ذلك ، إذ الكتابان إنما
صنفا في المائة الثالثة بعد عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وأئمة المذاهب
المتبعة ورؤس حفاظ الأخبار ونقاد الآثار ، المتكلمين في الطرق والرجال ، المميزين
بين الصحيح والسقيم .
وإن أراد بالأمة الذين وجدوا بعد الكتابين فهم بعض الأمة ، فلا يستقيم
له دليله الذي قرره من تلقي الأمة وثبوت العصمة لهم ، والظاهرية إنما يعتنون
هامش
( 1 ) المغني في الضعفاء 2 / 559 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 490 .