عنه فقال أحمد ذلك " ( 1 ) .
وأما الطريق الثالث عند مسلم فإن مداره على " أبي إسحاق السبيعي " وقد
تقدم القدح فيه بالتفصيل قريبا .
* وفيه : " محمد بن جعفر غندر " وقد تقدم قدحه أيضا .
* وفيه : " محمد بن بشار بندار " وقد تقدم قدحه أيضا .
وأما الطريق الرابع عند مسلم فمداره على " أبو إسحاق السبيعي " المذكور
قدحه سابقا .
أقول :
وإذا عرفت القدح والجرح في طرق البخاري ومسلم التي هي أحسن طرق
هذا الحديث في فضل أبي عبيدة ، فلا حاجة إلى الخوض في بيان بطلان أسانيد
الترمذي ، فإن تلك الأسانيد مشتملة على بعض هؤلاء الرجال المقدوحين ، كما لا
تخفى على من راجعها .
حديث أمانة أبي عبيدة بلفظ آخر وقدح الحفاظ فيه
ثم إن بعض رواة أهل السنة رووا حديث أمانة أبي عبيدة بلفظ وسياق
آخر ، لكنه قد بلغ من البطلان حدا التجأ الحافظ الذهبي ، والحافظ العسقلاني ،
إلى الاعتراف ببطلانه . قال الذهبي : " الحسين بن محمد بن عباد . بغدادي لا
يعرف . روى البزار عنه عن محمد بن يزيد بن سنان ، ثنا كوثر بن حكيم ، عن
نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أمين هذه الأمة أبو
عبيدة ، وإن حبر هذه الأمة ابن عباس . وهذا باطل " ( 2 ) .
وقال ابن حجر العسقلاني : " الحسين بن محمد بن عباد بغدادي لا يعرف ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 8 / 85 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 / 546 .