المذكورة : " وترجمته بالعربية : والأبواب الاثنا عشر اثنا عشر لؤلؤة ، كل واحد من
الأبواب كان من لؤلؤة واحدة ، وساحة المدينة من الذهب الابريز كالزجاج
الشفاف .
أقول : هذا بيان لما قبله ، وصفة الأبواب ، وكون كل باب من لؤلؤة واحدة .
يه إشارة إلى ما يدعيه الإماميون من عصمة أئمتهم ، لأن اللؤلؤة كروية ، ولا شك
أن الشكل الكروي لا يمكن انثلابه ، لأنه لا يباشر الأجسام إلا على ملتقى نقطة
واحدة كما صرح به أوقليدس ، والأصل في عصمة الإمام ، أما عند أهل السنة
والجماعة فإن العصمة ليست بشرط ، بل العمدة فيه انعقاد الاجماع ، وأما عند
الإمامية فهي واجبة فيه لأنه لطف ، ولأن النفوس الزكية الفاضلة تأبى عن اتباع
النفوس الدنية المفضولة ، وعدم العصمة علة عدم الفضيلة . ولهما فيها بحث
طويل لا يناسب هذا المقام . وقوله : وساحة المدينة من الذهب الابريز كالزجاج
الشفاف . يريد بذلك أهل ملته صلى الله عليه وسلم ، لأنهم لا ينحرفون عن
اعتقادهم ، ولا ينصرفون عن مذهبهم في حالة العسرة . وأما الذين أغواهم
قسوس الانكتاريين فمن الجهال الذين لا معرفة لهم بأصول دينهم . وهذا هو
مصداق قوله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها " .
نفحات الأزهار — صفحة 351
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥١