تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المذكورة : " وترجمته بالعربية : والأبواب الاثنا عشر اثنا عشر لؤلؤة ، كل واحد من الأبواب كان من لؤلؤة واحدة ، وساحة المدينة من الذهب الابريز كالزجاج الشفاف . أقول : هذا بيان لما قبله ، وصفة الأبواب ، وكون كل باب من لؤلؤة واحدة . يه إشارة إلى ما يدعيه الإماميون من عصمة أئمتهم ، لأن اللؤلؤة كروية ، ولا شك أن الشكل الكروي لا يمكن انثلابه ، لأنه لا يباشر الأجسام إلا على ملتقى نقطة واحدة كما صرح به أوقليدس ، والأصل في عصمة الإمام ، أما عند أهل السنة والجماعة فإن العصمة ليست بشرط ، بل العمدة فيه انعقاد الاجماع ، وأما عند الإمامية فهي واجبة فيه لأنه لطف ، ولأن النفوس الزكية الفاضلة تأبى عن اتباع النفوس الدنية المفضولة ، وعدم العصمة علة عدم الفضيلة . ولهما فيها بحث طويل لا يناسب هذا المقام . وقوله : وساحة المدينة من الذهب الابريز كالزجاج الشفاف . يريد بذلك أهل ملته صلى الله عليه وسلم ، لأنهم لا ينحرفون عن اعتقادهم ، ولا ينصرفون عن مذهبهم في حالة العسرة . وأما الذين أغواهم قسوس الانكتاريين فمن الجهال الذين لا معرفة لهم بأصول دينهم . وهذا هو مصداق قوله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها " .