تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ومما يقتضي ضعفه ويقضي بسقوطه عن درجة الاعتبار ما حكاه الذهبي قائلا : " قال الدينوري في المجالسة : نا جعفر بن أبي عثمان سمعت يحيى بن معين يقول : دخلنا على غندر فقال : لا أحدثكم بشئ حتى تمشوا خلفي إلى السوق فيراكم الناس فيكرموني ، فمشينا خلفه فجعل الناس يقولون : من هؤلاء يا أبا عبد الله ؟ فيقول : هؤلاء أصحاب الحديث جاؤني من بغداد يكتبون عني " ( 1 ) . ومن هنا كان يحيى بن سعيد إذا ذكر غندر عنده عوج فمه كأنه يستضعفه ، قال ابن حجر : " قال ابن المديني : كنت إذا ذكرت غندرا عند يحيى بن سعيد عوج فمه كأنه يستضعفه " ( 2 ) . * وفيه : " محمد بن بشار بندار " وله قوادح كثيرة ، منها : انهماكه في المجون حتى كان يستهزء عند التحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال الذهبي : " قال إسحاق بن إبراهيم الفزاري : كنا عند بندار فقال في حديث عن عائشة : قال قالت رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال رجل : تمزح ؟ ! أعيذك بالله فما أفضحك ! فقال : كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا على أبي عبيدة فقال : قد بان عليك ذاك " ( 3 ) وقال ابن حجر : " قال إسحاق بن إبراهيم الفزاري : كنا عند بندار فقال في حديث عن عائشة قال قالت رسول الله . فقال له رجل : تسخر منه أعيذك بالله ما أفضحك ؟ ! فقال : كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى أبي عبيدة فقال : قد بان ذلك عليك " ( 4 ) . ومنها : إن عمرو بن علي الفلاس كان يحلف أن بندارا يكذب ، قال ابن حجر : " قال عبد الله بن محمد بن سيار : سمعت عمرو بن علي يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي " .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 / 277 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 9 / 84 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 3 / 490 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 9 / 61 .