تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
عنهم ، فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقف في ذلك عندي الصواب ، وقد حدثنا أبو إسحاق ، ثنا جرير عن مغيرة قال : أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش وأبو إسحاق - يعني للتدليس - . وقال يحيى بن معين : سمع منه ابن عيينة بعد ما تغير " ( 1 ) . وقد ذكره سبط ابن العجمي في ( التبيين لأسماء المدلسين ) وفي ( الاغتباط بمن رمي بالاختلاط ) . ومن قوادحه العظيمة روايته عن عمر بن سعد - لعنه الله - قاتل سيدنا الحسين بن علي عليهما السلام . . قال الذهبي : " عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه . وعنه ابنه إبراهيم وأبو إسحاق . وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! قتله المختار سنة 65 أو سنة 67 " ( 2 ) وفي ( ميزان الاعتدال ) : " عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري ، هو في نفسه غير متهم ، لكنه باشر قتال الحسين عليه السلام وفعل الأفاعيل ، روى شعبة عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن عمر بن سعد فقام إليه رجل فقال : أما تخاف الله ! تروي عن عمر بن سعد ؟ فبكى وقال : لا أعود . وقال العجلي : روى عنه الناس ، تابعي ثقة . وقال أحمد بن زهير : سألت ابن معين : أعمر بن سعد ثقة ؟ فقال : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! قال : خليفة : قتله المختار سنة خمس وستين " ( 1 ) . والأفظع من ذلك روايته عن شمر بن ذي الجوشن قال الذهبي : " شمر بن ذي الجوشن أبو السابغة الضبابي . عن أبيه . وعنه أبو إسحاق السبيعي . ليس بأهل للرواية ، فإنه أحد قتلة الحسين رضي الله عنه ، وقد قتله أعوان المختار . روى أبو بكر ابن عياش عن أبي إسحاق قال : كان شمر يصلي معنا ثم يقول
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 8 / 59 . ( 2 ) الكاشف 2 / 311 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 3 / 198 .