عنهم ، فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقف في ذلك عندي الصواب ، وقد
حدثنا أبو إسحاق ، ثنا جرير عن مغيرة قال : أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش
وأبو إسحاق - يعني للتدليس - . وقال يحيى بن معين : سمع منه ابن عيينة بعد ما
تغير " ( 1 ) .
وقد ذكره سبط ابن العجمي في ( التبيين لأسماء المدلسين ) وفي ( الاغتباط
بمن رمي بالاختلاط ) .
ومن قوادحه العظيمة روايته عن عمر بن سعد - لعنه الله - قاتل سيدنا
الحسين بن علي عليهما السلام . . قال الذهبي : " عمر بن سعد بن أبي وقاص
عن أبيه . وعنه ابنه إبراهيم وأبو إسحاق . وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن
معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! قتله المختار سنة 65 أو سنة 67 " ( 2 )
وفي ( ميزان الاعتدال ) : " عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري ، هو في نفسه غير
متهم ، لكنه باشر قتال الحسين عليه السلام وفعل الأفاعيل ، روى شعبة عن أبي
إسحاق عن العيزار بن حريث عن عمر بن سعد فقام إليه رجل فقال : أما تخاف
الله ! تروي عن عمر بن سعد ؟ فبكى وقال : لا أعود . وقال العجلي : روى عنه
الناس ، تابعي ثقة . وقال أحمد بن زهير : سألت ابن معين : أعمر بن سعد ثقة ؟
فقال : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! قال : خليفة : قتله المختار سنة خمس
وستين " ( 1 ) .
والأفظع من ذلك روايته عن شمر بن ذي الجوشن قال الذهبي : " شمر بن
ذي الجوشن أبو السابغة الضبابي . عن أبيه . وعنه أبو إسحاق السبيعي . ليس
بأهل للرواية ، فإنه أحد قتلة الحسين رضي الله عنه ، وقد قتله أعوان المختار .
روى أبو بكر ابن عياش عن أبي إسحاق قال : كان شمر يصلي معنا ثم يقول
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 8 / 59 .
( 2 ) الكاشف 2 / 311 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 3 / 198 .