كان يرى القدر ، وقال بندار : والله ما كان يدري أي رجليه أطول " ( 1 ) وكذا
ذكره في ( المغني في الضعفاء ) وابن حجر في ( تهذيب التهذيب ) .
وقد عده السيوطي في ( تدريب الراوي ) في " من رمي ببدعة ممن أخرج لهم
البخاري ومسلم أو أحدهما " ( 2 ) .
وأما الطريق الثاني عند البخاري الذي جاء في - كتاب المناقب - أيضا ففيه
" أبو إسحاق السبيعي " وقد كان مختلطا قال الذهبي : " وروى جرير عن مغيرة
قال : ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق والأعمش . وقال الفسوي قال
ابن عيينة : ثنا أبو إسحاق في المسجد ليس معنا ثالث . قال الفسوي : قال بعض
أهل العلم : كان قد اختلط ، وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاط " ( 3 ) .
وكان مدلسا . . قال ابن حجر : " وقال ابن حبان في كتاب الثقات : كان
مدلسا : ولد سنة 29 ويقال : 32 . وكذا ذكره في المدلسين : حسين
الكرابيسي وأبو جعفر الطبري . وقال ابن المديني في العلل قال شعبة : سمعت أبا
إسحاق يحدث عن الحرث بن الأرمع بحديث فقلت له : سمعت منه ؟ فقال :
حدثني به مجالد عن الشعبي عنه . قال شعبة : وكان أبو إسحاق إذا أخبرني عن
رجل قلت له : هذا أكبر منك ؟ فإن قال : نعم علمت أنه لقي ، وإن قال : أنا
أكبر منه تركته .
وقال أبو إسحاق الجوزجاني : كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم -
يعني التشيع - هم رؤس محدثي الكوفة مثل : أبي إسحاق ، والأعمش ، ومنصور
وزبيد ، وغيرهم من أقرانه ، احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث ،
ووقفوا عندما أرسلوا ، لما خافوا أن لا يكون مخارجها صحيحة فأما أبو إسحاق
يروي عن قوم لا يعرفون ، ولم ينشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 531 .
( 2 ) تدريب الراوي 1 / 279 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 3 / 270 .