معدود عند الناس في البله ، وعلى هذا الأساس تعجبوا من عمر بن عبد العزيز
إبطال حكم القسامة الثابت بحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وعمل
الخلفاء الراشدين بقول أبي قلابة ، في قضية ذكرها البخاري في ( صحيحه ) .
فراجع كلماتهم في ( عمدة القاري ) و ( إرشاد الساري ) وكذا في ترجمة أبي قلابة من
( تهذيب التهذيب ) .
فظهر أن الرجل مجروح مقدوح للغاية ، وإن أعظم قوادحه وجرائمه انحرافه
عن سيدنا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام كأنس بن مالك ، ولذا نراه قد ابتلاه
الله تعالى - كما ابتلى أنسا - بالأسقام والأمراض ، قال الذهبي : " وأخبرني عبد
المؤمن بن خالد الحافظ قال : وأبو قلابة ممن ابتلى في بدنه ودينه ، أريد على القضاء
بالبصرة فهرب إلى الشام فمات بعريش مصر سنة أربع ، وقد ذهبت يداه ورجلاه
وبصره ، وهو مع ذلك حامد شاكر " ( 1 ) .
وفي ( حاشية ميزان الاعتدال ) : " أبو قلابة ابتلي في دينه فأريد للقضاء
فهرب إلى الشام ، وفي بدنه فأصابه الجذام ، فذهبت يداه ورجلاه وبصره وهو مع
ذلك شاكر ، زاره عمر بن عبد العزيز فقال له : يا أبا قلابة تشدد لا يشمت بنا
المنافقون " .
* وفي هذا الطريق " خالد بن مهران الحذاء " وهو أيضا مجروح جدا ، قال
أبو حاتم : لا يحتج به ، ووقع فيه شعبة ، وضعفه ابن علية . . كما في ترجمته في
( تهذيب التهذيب ) .
وفي ( تقريب التهذيب ) : " قد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم
من الشام ، وعاب عليه بعض دخوله في عمل السلطان " .
* وفي هذا الطريق " عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري " قال الذهبي :
" قال محمد بن سعد : لم يكن بالقوي ، ومات سنة تسع وثمانين ومائة . وقال أحمد :
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 1 / 94 .