تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

وجوه الوهن في هذه الطرق

وغير خاف على ذوي العلم والتحقيق أن عامة هذه الطرق مطعون ، وإليك البيان : أما الطريق الأول عند البخاري فمداره على " أنس بن مالك " ومن أعظم قوادح أنس عداؤه لأمير المؤمنين علي عليه السلام ، وقد فصلنا الكلام في ذلك في مجلد حديث الغدير ، ومجلد حديث الطائر . * وفيه " أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي " وهو أيضا من المشهورين بالنصب والتحامل على سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا من أعظم الجرائم وأقبح الآثام المسقطة عن العدالة والوثاقة ، بل الموجبة للكفر والخلود في العذاب الأليم - لكن القوم يوثقونه مع اعترافهم بذلك ! - قال ابن حجر : " وقال العجلي : بصري تابعي ثقة ، وكان يحمل على علي ولم يرو عنه شيئا " ( 1 ) . ومن قوادحه إنه كان يدلس . . قال الذهبي " إمام شهير من علماء التابعين ، ثقة في نفسه ، إلا أنه يدلس عمن لحقهم وعمن لم يلحقهم ، وكان له صحف يحدث منها ويدلس " ( 2 ) . ومن هنا فقد أورده البرهان سبط ابن العجمي في ( التبيين لأسماء المدلسين ) . ومن الواضح أن ارتكاب التدليس خيانة واضحة على الشرع ، وقد ذهب فريق من المحدثين والفقهاء إلى أن من عرف بارتكاب التدليس ولو مرة صار مجروحا مردودا . . هذا كله بالإضافة إلى تصريح جماعة من الحفاظ وأعيان العلماء بأن أبا قلابة
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 5 / 197 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 425 .
نفحات الأزهار — صفحة 315 | السيد علي الحسيني الميلاني