تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
6 - بطلان دعوى أن عثمان باب المدينة بعد عمر قال العاصمي : " ثم عثمان بن عفان الباب الثالث منها في صدق الحياء ، قوله صلى الله عليه وآله : وأصدق أمتي حياء عثمان بن عفان " . أقول : وهذا باطل أيضا ، لأن هذا الذي نسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو من أجزاء الحديث الطويل الموضوع الذي أوضحنا وضعه بالتفصيل سابقا . على أن ثبوت الحياء لعثمان - فضلا عن صدقه - يعد من المستحيلات ، لأن كل واحد من قضاياه وأموره وما أحدثه دليل قاطع على عدم حيائه من الله ومن الناس ، حتى جاهده القوم وفعلوا به ما فعلوا ، ثم قتلوه شر قتله . . . ولما كانت تلك القضايا التي نقم عليه بها من ضروريات التاريخ التي لا تقبل أي بحث وجدال ، فلا نطيل المقام بذكرها ولا نسود الصفحات بإيرادها . 7 - بطلان دعوى كون أبي من أبواب مدينة العلم ثم قال العاصمي : " وباب منها أبي بن كعب ، حيث فضله النبي صلى الله عليه وسلم بعلم القرآن وقراءته . قوله عليه السلام : وأقرؤهم أبي بن كعب . وروي : وأقرؤهم لكتاب الله " . أقول : دعوى أن أبي بن كعب من أبواب مدينة العلم استنادا إلى دعوى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضله بعلم القرآن وقراءته ، في غاية الغرابة ، وهي باطلة لوجوه : الأول : إنه لا دليل من النصوص والأحاديث على كونه بابا للمدينة ، وكونه
نفحات الأزهار — صفحة 301 | السيد علي الحسيني الميلاني