6 - بطلان دعوى أن عثمان باب المدينة بعد عمر
قال العاصمي : " ثم عثمان بن عفان الباب الثالث منها في صدق الحياء ،
قوله صلى الله عليه وآله : وأصدق أمتي حياء عثمان بن عفان " .
أقول : وهذا باطل أيضا ، لأن هذا الذي نسبه إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم هو من أجزاء الحديث الطويل الموضوع الذي أوضحنا وضعه بالتفصيل
سابقا .
على أن ثبوت الحياء لعثمان - فضلا عن صدقه - يعد من المستحيلات ، لأن
كل واحد من قضاياه وأموره وما أحدثه دليل قاطع على عدم حيائه من الله ومن
الناس ، حتى جاهده القوم وفعلوا به ما فعلوا ، ثم قتلوه شر قتله . . .
ولما كانت تلك القضايا التي نقم عليه بها من ضروريات التاريخ التي لا
تقبل أي بحث وجدال ، فلا نطيل المقام بذكرها ولا نسود الصفحات بإيرادها .
7 - بطلان دعوى كون أبي من أبواب مدينة العلم
ثم قال العاصمي : " وباب منها أبي بن كعب ، حيث فضله النبي صلى الله
عليه وسلم بعلم القرآن وقراءته . قوله عليه السلام : وأقرؤهم أبي بن كعب .
وروي : وأقرؤهم لكتاب الله " .
أقول : دعوى أن أبي بن كعب من أبواب مدينة العلم استنادا إلى دعوى
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضله بعلم القرآن وقراءته ، في غاية الغرابة ، وهي
باطلة لوجوه :
الأول : إنه لا دليل من النصوص والأحاديث على كونه بابا للمدينة ، وكونه
نفحات الأزهار — صفحة 301
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠١