تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأرسل بهم إلى أبي بكر ، فإن طيبهم لك فهم لك . قال : ما كنت لأطيعك في هذا ، شئ أهدي لي أرسل بهم إلى أبي بكر ؟ ! قال : فبات ليلة ثم أصبح فقال : يا ابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك ، إني رأيت الليلة في المنام كأني أجر وأقاد - أو كلمة تشبهها - إلى النار وأنت آخذ بحجزتي ! فانطلق بي وبهم إلى أبي بكر . فقال : أنت أحق بهم . فقال أبو بكر : هم لك . فانطلق بهم إلى أهله فصفوا خلفه يصلون . فلما انصرف قال : لمن تصلون ؟ قالوا : لله تبارك وتعالى . قال : فانطلقوا فأنتم له " ( 1 ) . وفيه أيضا : " أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني عيسى بن النعمان ، عن معاذ ابن رفاعة ، عن جابر بن عبد الله قال : كان معاذ بن جبل - رحمه الله - من أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وأسمحه كفا ، فادان دينا كثيرا ، فلزمه غرماؤه حتى تغيب منهم أياما في بيته ، حتى استأدى غرماؤه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ يدعوه ، فجاءه ومعه غرماؤه ، فقالوا : يا رسول الله خذ لنا حقنا منه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رحم الله من تصدق عليه . قال : فتصدق عليه ناس وأبي آخرون وقالوا : يا رسول الله ، خذ لنا حقنا منه . فقال رسول الله : اصبر لهم يا معاذ . قال : فخلعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم . قالوا : يا رسول الله بعه لنا . قال لهم رسول الله " ص " : خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل .
هامش
( 1 ) الطبقات 3 / 585 .