تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أقرأ الأصحاب للقرآن - لو صح - لا يقتضي ذلك البتة . الثاني : استدلاله بما نسب إلى النبي صلى الله عليه وآله بأنه قال " وأقرؤهم أبي بن كعب " باطل ، لأن ذلك من أجزاء الحديث الطويل الذي أوضحنا كونه موضوعا بالتفصيل . الثالث : لو سلمنا صحة الحديث ، لكنه لا يقتضي تفضيل أبي على جميع الأصحاب في علم قراءة القرآن ، كما تشهد بهذا الكلمات أعلام القوم ، حيث صرحوا بكونه أقرأ " بالنسبة لجماعة مخصوصين أو وقت من الأوقات ، فإن غيره كان أقرأ منه " . . قال المناوي في ( فيض القدير ) وانظر أيضا كلامه في ( التيسير ) وكلام نور الدين العزيز في ( السراج المنير في شرح الجامع الصغير ) . فظهر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفضله بعلم القرآن وقراءته ، فبطل ما ادعاه العاصمي في هذا المقام أيضا . 8 - بطلان دعوى كون معاذ من أبواب مدينة العلم ثم قال العاصمي : " وباب منها معاذ بن جبل ، لما فضله النبي صلى الله عليه وسلم في العلم خاصة دون غيره ، قوله عليه السلام : وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل " . ثم قال العاصمي : " وباب منها معاذ بن جبل ، لما فضله النبي صلى الله عليه وسلم في العلم خاصة دون غيره ، قوله عليه السلام : وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل " .

وجوه بطلان هذه الدعوى

أقول : وهذه الدعوى باطلة كذلك لوجوه : الأول : إن دعوى كون " معاذ بن جبل " بابا من أبواب مدينة العلم من غير نص صريح في ذلك عن مدينة العلم صلى الله عليه وآله تجاسر قبيح وتخرص فضيح .